محمد الترابين.. قتلته شرطة الاحتلال أمام زوجته وأطفاله الستة وأخفت الأدلة
2026-01-09 / 18:24
نافذة - تطالب عائلة الشاب محمد حسين الترابين (35 عامًا) من قرية ترابين الصانع في النقب، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلّة للتحقيق في إعدام ابنها محمد، الذي أُعدِم برصاص شرطيّ اسرائيليّ، ليل السبت - الأحد الماضي، عند مدخل منزله، خلال حملة تفتيش لشرطة الاحتلال في القرية، مؤكّدة أن ابنها أُعدم بمسدّس كاتم للصوت، أمام أعين أطفاله الستّة وزوجته.
وبعد إعدام الشاب محمد الترابين، سحبت شرطة الاحتلال جثمانه من المكان، إلى جانب تنظيف مسرح الجريمة من آثار إطلاق النار، في محاولة لاخفاء الأدلة، بحسب العائلة.
وأثناء ذلك، كانت شرطة الاحتلال قد وضعت غطاء على رأس شقيقه أحمد، وكبّلت يديه، و"بعد إخفاء كل الأدلة من مسرح الجريمة"، أطلقت سراحه.
وترك الشاب محمد الترابين خلفه 6 أطفال وزوجة ثكلى، والذين كان يعيلهم عن طريق عمله في مجال السّباكة، في حين لا يزال أطفاله يعيشون حالة من الصدمة في أعقاب إعدام والدهم أمام أعينهم.
وقال أحمد حسين الترابين، شقيق الضحية محمد الترابين إنه "في الليلة التي استشهد فيها شقيقي برصاص الشرطة، كان كلّ واحد منا في منزله برفقة عائلته، وكان الوقت متأخرًا، وشهدت تلك الليلة تحرّكات قوية للشرطة من طائرات ومسيّرات، وبسبب ذلك بقينا داخل منازلنا، لعدم الاحتكاك بالشرطة، لألّا نُتَّهم واهية".
وعن لحظة إعدام شقيقه محمد برصاص شرطة الاحتلال، قال: "بالقرب من منزل شقيقي محمد، كانت حركة لعناصر الشرطة داخل ساحة البيت، وعندما فتحت الباب تم تقييد يدَيّ، ووضع غطاء على وجهي، وفي تلك اللحظة دخلت الشرطة على منزل شقيقي".
وأضاف: "عندما دخلت الشرطة إلى منزل شقيقي سمعت صوت صراخ أطفاله وزوجته، واستمرّ الصراخ لعدة دقائق ومن ثم عمّ الصمت، وقد تم إدخالي إلى ساحة منزل شقيقي محمد، واتضح لاحقًا أنه تم إعدام شقيقي محمد برصاص الشرطة من خلال مسدس مزوّد بكاتم صوت، أمام أعين أطفاله، وبعد تنفيذ الجريمة، قامت الشرطة بسحب الجثمان، ومسح كل آثار الجريمة".
وتابع ترابين: "قُتل هكذا بدم بارد في ساحة منزله من دون أن يشكّل خطرًا على أحد؛ بل على العكس، الشرطة هي التي دخلت إلى المنزل وأعدمته، باستخدام مسدّس مزوَّد بكاتم للصوت، وقامت بإخفاء آثار الجريمة".
وتحدّث عن شقيقه محمد، وقال: "شقيقي محمد لديه 6 أبناء، جميعهم أطفال قاصرون، وكان يعمل في مجال تركيب مواسير المياه (أعمال السّباكة) من أجل إعالة عائلته، وكان شخصا جيدا ومحبًّا للجميع، وكانت علاقاته طيبة بالجميع كذلك".
وأشار إلى الصدمة التي لا تزال تُطارد أطفال شقيقه، مؤكّدا أنهم "يعيشون حتى اللحظة حالة نفسية صعبة، تتمثّل بصراخ طوال الوقت، وبكاء شديد عندما يتذكّرون مشهد إعدام والدهم أمامهم".
وذكر أن "الأطفال بحاجة إلى علاج نفسي فوري في ظل ما تعرضوا له من مشاهد صعبة، وهي إعدام والدهم برصاص الشرطة أمام أعينهم".
وطالب أحمد باسم العائلة، بتشكيل "لجنة تحقيق مستقلّة، ومعاقبة الشرطيّ الذي أعدم شقيقي بدم بارد، وأن ينال العقوبة اللازمة، وهي القتل في ظلّ إعدام شقيقي محمد بهذا الشكل الإجراميّ، وهو داخل منزله، وأمام أعين أطفاله".
وفي ختام حديثه، أشار إلى الطوق الأمني والحصار المفروضين على بلدة ترابين من قِبل الشرطة، بالقول إن "ما حصل مع شقيقي محمد، نتيجة الطوق الأمني الذي فرضته الشرطة على قرية الترابين، والممارسات المستمرة التي قامت بها الشرطة تجاه الأهالي في القرية".
كما ذكر أن الخطوات الإسرائيلية التي لقيت دعما من حكومة بنيامين نتنياهو، شملت "محاولات إذلال وإهانة للأهالي، منذ أكثر من 10 أيام".
وتشهد ترابين الصانع منذ أكثر من أسبوعين حصارا تفرضه شرطة الاحلاتل الإسرائيلية بدعوى "فرض السيادة والقانون"، في حين اقتحمها ما يسمى وزير الأمن القومي، المتطرّف إيتمار بن غفير، عدّة مرات، ونفّذ فيها جولات استفزازية للأهالي، بينها 3 مرات خلال أسبوع واحد فقط.
ويؤكّد سكان اللبلدة أن هذه الاقتحامات، تهدف إلى تأجيج الأوضاع، واستفزاز الأهالي، لخدمة أهداف سياسية وانتخابية لبن غفير.
واعتقلت شرطة الاحتلال العشرات من المواطنين، وفرضت عشرات مخالفات السير، بالإضافة إلى إصدار إخطارات بأوامر هدم في البلدة، ضمن عملية أطلقت عليها مُسمّى "نظام جديد".
وهدّدت شرطة الاحتلال باستمرار عملياتها المكثفة، والتعامل بما وصفته بـ"بيد من حديد" مع ما قالت إنه "أعمال عنف وخلال بالنظام"، في وقت تزداد التوترات في المنطقة، وسط اتهامات للاحتلال وأذرعه الأمنية بممارسة العقاب الجماعيّ، بحقّ السكان.
المصدر: عرب 48