بنك إسرائيل يحذّر من اتساع العجز ويدعو لخفض الأموال الائتلافية
2026-03-11 / 18:49
نافذة- دعا بنك إسرائيل، الحكومة الإسرائيلية إلى تقليص الأموال الائتلافية والامتناع عن تمويل برامج وقرارات جديدة لا ترتبط بالمجهود الحربي، وذلك عقب مصادقة حكومة نتنياهو على تعديل الموازنة ورفع العجز لتمويل نفقات الحرب على إيران.
ويأتي موقف بنك إسرائيل في ظل مخاوف من أن يؤدي توسيع العجز وإقرار تسهيلات ضريبية في الوقت نفسه إلى زيادة نسبة الدين العام خلال السنوات المقبلة، ما قد يرفع أعباء مدفوعات الفائدة على الدين ويقلّص هامش المناورة المالي للحكومة.
وبحسب "ذا ماركر"، لم يُعرض موقف بنك إسرائيل خلال جلسة الحكومة التي عُقدت الليلة الماضية، رغم أن البنك يُعرَّف قانونيًا بأنه المستشار الاقتصادي للحكومة، فيما نشر لاحقًا موقفه الذي أوصى فيه بكبح اتساع العجز عبر التراجع عن خطوات تدفع بها الحكومة.
وأوصى بنك إسرائيل بتقليص الأموال الائتلافية، رغم أن الحكومة صادقت على تحويلات بنحو 5 مليارات شيكل، إضافة إلى نحو مليار شيكل مدرجة أصلًا في أساس الموازنة.
وأوصى البنك أيضا بالامتناع عن توسيع شرائح ضريبة الدخل، وهي خطوة أشارت "ذا ماركر" إلى أن كلفتها تبلغ نحو 5 مليارات شيكل سنويًا، ومن شأنها تخفيف العبء الضريبي عمّن تزيد مداخيلهم على 16 ألف شيكل شهريًا.
وشدد البنك على ضرورة عدم توسيع الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الاستيراد الشخصي، في إشارة إلى خطوة رفع سقف الإعفاء إلى 130 دولارًا التي دفع بها وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، في الأسابيع الأخيرة.
وذكرت "كالكليست" أن وزارة المالية قدّرت، بعد إقرار تعديل الموازنة ومواءمتها مع الحرب، أن يتضرر النمو بنحو نصف نقطة مئوية من الناتج، بينما قال بنك إسرائيل إن الضرر في النشاط الاقتصادي قد يكون أكبر من ذلك.
وكانت الحكومة قد قررت ليلًا زيادة ميزانية الأمن للعام الجاري بنحو 32 مليار شيكل، إلى جانب تخصيص احتياطي إضافي بنحو 13 مليار شيكل لاحتياجات أمنية ومدنية في حال طال أمد الحرب. وبموجب ذلك، سيرتفع هدف العجز إلى 5.1% من الناتج.
وبحسب بنك إسرائيل، فإن هدف العجز المعدل الذي أُقر لعام 2026 قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في نسبة الدين العام، بعد ارتفاعها أصلًا خلال الأعوام 2023 إلى 2025، وقد تصل إلى نحو 70% من الناتج المحلي في عام 2026.
وأضاف البنك أن نسبة الدين في إسرائيل كانت قبيل الحرب عند نحو 60% من الناتج، وهي نسبة مشابهة لتلك السائدة في دول صغيرة متقدمة، تكون أكثر تعرضًا للصدمات العالمية، ولذلك تميل عادة إلى الحفاظ على مستوى دين معتدل يتيح لها هامشًا ماليًا في أوقات الأزمات.
وشدد البنك على أنه "من المهم الحد، قدر الإمكان، من الزيادة في العجز، بما يتيح العودة إلى مسار تنخفض فيه نسبة الدين من الناتج إلى مستوى أدنى من الحالي، على نحو يقلل عبء مدفوعات الفائدة ويتيح مرونة مالية في مواجهة صدمات مستقبلية".
وأضاف أن هدف العجز الذي أُقر أصلًا في ميزانية عام 2026، والتي بُنيت على فرضية أن العام المقبل سيكون عام "عودة إلى الروتين"، كان منذ البداية أعلى من المستوى المطلوب لخفض نسبة الدين، ثم ارتفع أكثر في أعقاب الحرب.
وقال بنك إسرائيل: "من المهم في هذه المرحلة، تجنب تخصيص ميزانيات لبرامج وقرارات جديدة لا يستوجبها المجهود الحربي، وبخاصة تلك التي لا تسهم في النمو على المدى الطويل. وفي هذا الإطار، يُستحسن، تقليص بعض الأموال الائتلافية والإضافات التي أُقرت هذا العام، والامتناع عن توسيع شرائح الضريبة وتوسيع الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الاستيراد الشخصي".
كما شدد البنك على أن المصادقة على رفع هدف العجز بالتوازي مع الإبقاء على نية توسيع شرائح الضريبة، وهي خطوة ذات أثر مستمر على نسبة الدين، "لا تنسجم مع هذه الحاجة"، وشدد كذلك على ضرورة ضمان بقاء الاحتياطي الذي أُقر للاحتياجات الأمنية والمدنية مخصصًا فقط للأغراض التي حُدد من أجلها، وعدم تحويله إلى أهداف أخرى.
(عرب 48)