هل الصدام العسكري بين واشنطن وبكين بات أقرب من أي وقت مضى؟
2025-10-25 / 22:15
نافذة - حذر الكاتبان إريك روزنباخ وكريس لي في مقال مشترك بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية من أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تمرّ بمرحلة شديدة الخطورة، وأن احتمالات وقوع صدام عسكري عرضي بين القوتين باتت أكبر من أي وقت مضى.
وأوضح الكاتبان أن التوتر يتصاعد في بحر جنوب الصين ومضيق تايوان، في ظل تزايد حوادث الاحتكاك الجوي والبحري بين الجيشين الأميركي والصيني، حيث يمكن لأي خطأ بسيط أن يشعل مواجهة واسعة. وأشارا إلى عدة حوادث خطيرة، منها اقتراب مقاتلة صينية لمسافة 20 قدماً من طائرة استطلاع أميركية عام 2023، ونشر بكين مقطع فيديو لمواجهة فوق مضيق تايوان، إلى جانب واقعة إطلاق طائرة صينية شعلات حرارية قرب طائرة أسترالية.
ويرى الكاتبان أن غياب قنوات اتصال فعّالة بين الجيشين يزيد من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة غير مقصودة، على عكس ما كان عليه الوضع بين واشنطن وموسكو خلال الحرب الباردة، حين وُضعت أنظمة اتصال وضمانات أمان واضحة لتفادي الكوارث.
ويشير المقال إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يستعد للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية، يضع الاتفاق التجاري مع الصين ضمن أولوياته، غير أن الكاتبين يؤكدان أن ازدهار التجارة يتطلب استقراراً سياسياً وأمنياً، وأن إنشاء نظام دائم لإدارة الأزمات بين البلدين سيكون خطوة إستراتيجية قد تُسجل لترامب كإرث تاريخي إذا ساهم في إبعاد العالم عن شفا حرب جديدة.
ويستحضر الكاتبان دروس التاريخ، مذكّرين بأزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 التي كادت تقود إلى مواجهة نووية، وبحادثة عام 2001 حين اصطدمت طائرة تجسس أميركية بمقاتلة صينية فوق بحر جنوب الصين. ويرجّحان أن تسوية مماثلة اليوم ستكون أصعب في ظل تصاعد النزعة القومية لدى الجانبين.
كما يستشهد المقال بتجربة التنسيق العسكري بين واشنطن وموسكو في سوريا عام 2015 لتفادي الاشتباك، مشيراً إلى أن الصين على العكس ما زالت تُبقي قنوات الاتصال محدودة ومتقطعة، رغم محاولات واشنطن الأخيرة لإحيائها.
ويختم الكاتبان بالتأكيد على أن إنشاء آلية دائمة للتواصل العسكري بين الولايات المتحدة والصين قد يكون الفاصل الحقيقي بين استمرار السلام واندلاع الحرب.
نيويورك تايمز