أزمة رياضية تتحول إلى اقتصادية بين السنغال والمغرب
2026-02-22 / 21:32
نافذة - في تصعيد لافت على منصات التواصل الاجتماعي، أطلق ناشطون في السنغال حملات واسعة تدعو إلى مقاطعة البضائع والسلع والخدمات المغربية داخل البلاد، احتجاجا على الحكم بسجن مشجعي المنتخب السنغالي لكرة القدم في المغرب.
وجاءت هذه الدعوات عقب إصدار القضاء المغربي، الخميس الماضي، أحكاما بالسجن تراوحت بين 3 أشهر وعام كامل بحق 18 مشجعا سنغاليا أوقفوا على خلفية أعمال شغب شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في يناير/كانون الثاني الماضي.
وحوكم المتّهمون بتهمة "الشغب"، وهي تشمل أعمال عنف، لا سيما ضد قوات الأمن، وإتلاف معدات رياضية، واقتحام أرض الملعب، وإلقاء المقذوفات.
وكان المشجعون قد نفوا سابقا ارتكاب أي مخالفات خلال المباراة، التي اتسمت بالفوضى وانتهت بفوز منتخب بلادهم 1-0 بعد تمديد الوقت الأصلي.
وكان الادعاء العام المغربي قد طالب، بأحكام تصل إلى عامين بحق المتهمين الـ18، المحتجزين منذ نهاية المباراة المثيرة للجدل في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.
من جهته، استنكر الاتحاد السنغالي لكرة القدم الحكم الصادر بحق المشجعين، واصفا إياه بأنه "قاسٍ بشكل لا يمكن فهمه"، ومعبّرا عن تضامنه معهم.
وقد أشعلت الأحكام موجة غضب واسعة في السنغال، تُرجمت سريعا إلى حملات منظمة تدعو إلى مقاطعة البضائع والسلع والخدمات المغربية على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووصف كثير من النشطاء الحكم بأنه قاس وغير متناسب، في حين تداول مستخدمون ملصقات ورسائل تحث المواطنين على التوقف عن شراء المنتجات المغربية والابتعاد عن الشركات المملوكة لمغاربة والعاملة في السنغال.
في المقابل، دعا آخرون إلى التهدئة وانتظار توضيحات رسمية بشأن الأحكام، مشددين على ضرورة الفصل بين المسار القضائي والعلاقات الشعبية والاقتصادية بين الرباط ودكار، وعدم الانجرار إلى خطوات قد تضر بالمصالح المشتركة.
وفي 18 يناير/كانون الثاني الماضي، وخلال نهائي كأس الأمم الأفريقية في الرباط، فاز منتخب السنغال بنتيجة 1-0 بعد التمديد في مباراة اتسمت بالفوضى.