ما الفرق في قتل الفلسطيني على يد جندي يساري أو جندي مستوطن؟
2026-03-28 / 22:49
نافذة - "كفلسطينية، أتساءل: ما الفرق بين اليمين الصهيوني وبين اليسار؟ ما الفرق بين يوناثان اليساري الذي يشارك بشكل غامض في الاحتلال والتطهير العرقي والإبادة الجماعية، وإليشع المستوطن الذي يشارك بفرح في الاحتلال والتطهير العرقي والإبادة الجماعية؟".
بهذه الكلمات بدأت الكاتبة الفلسطينية حنين مجادلة مقالها بصحيفة هآرتس الإسرائيلية، متحدثة عن اليسار داخل دولة الاحتلال، وغياب الانسجام بين مبادئ الأيديولوجيا اليسارية، وحقيقة الممارسات على الأرض.
وتابعت حنين أن الصهيونية كمشاعر ليست مثيرة للاهتمام، لأنها ليست مجرد هوية فقط، بل هي موقف سياسي يشكل علاقات القوة والواقع، ولم يعد هناك مجال الآن لاستغلال غموض المفاهيم للاختباء خلفها وعدم التعرض للمحاسبة.
وذكرت أن الوضع يماثل ما يقوله بعض البيض من مثل "أنا لست عنصريا، لكنني مع الفصل العنصري"، أو أن تجد ديمقراطيا أمريكيا داعما للعبودية. وشددت على وجود تناقضات لا يمكن أبدا التعايش معها أو حتى الادعاء أنها حالة توتر صحي، بل هو "توتر مريض".
وأكدت أن الصهيونية تسير اليوم بسرعة نحو مشروع استعماري من النهر إلى البحر، مبرزة أن هذا ليس تشويها لها، بل نتيجة طبيعية لمسارها، مع استمرارية عناصرها التأسيسية المتمثلة في الطرد والتهجير والاحتلال.
من المؤسف اليوم أن الفلسطينيين غير قادرين على التمييز بين أن يتم إطلاق النار عليهم من قبل جندي صهيوني يساري، أو جندي مستوطن يميني
وحثت مجادلة على أن اليسار "الذي يستحق اسمه" يجب أن يتحدث عما جرى في 1948، ويفهم أن هذا ليس ظلما حدث لمرة واحدة وانتهى، بل هو واقع مستمر حتى اليوم.
وأبرزت مجادلة أنه من المؤسف اليوم أن الفلسطينيين غير قادرين على التمييز بين أن يتم إطلاق النار عليهم من قبل جندي صهيوني يساري، أو جندي مستوطن يميني، مبرزة أن الموت على يد شخص لا يكلف نفسه حتى عناء إعطاء نفسه عذرا في واقع معقد، مسألة مؤسفة.
المصدر: هآرتس