بين الركام والخطر: راعي كنيسة اللاتين يختار البقاء مع النازحين"

2025-09-10 / 21:25

Post image

 

نافذة- في قلب مدينة غزة المحاصرة، وبين الركام وصوت الإنذارات، يصرّ الأب غابرييل رومانيللي، راعي كنيسة العائلة المقدسة للاتين، على البقاء مع مئات النازحين داخل الكنيسة، متحديًا "أوامر الإخلاء" الإسرائيلية.

الأب رومانيللي، الذي يؤوي مع الراهبات نحو 450 نازحًا بينهم أطفال ومرضى ومسنون، أكد في رسالة مصوّرة نشرها موقع "أخبار الفاتيكان" أن الكنيسة لن تترك أبناءها مهما اشتد الخطر. وقال: "معظم السكان لا يريدون المغادرة. الخطر موجود في كل مكان، لكن كثيرين يرغبون في البقاء. نحن نحاول مرافقتهم ومساعدتهم قدر استطاعتنا."

وكشف الكاهن أن البابا فرنسيس تواصل معه هاتفيًا بعد صدور أوامر الإخلاء، مطمئنًا على أوضاعهم، ومانحًا إياهم بركته. وأضاف: "البابا يتابع كل شيء عن كثب، وهو ملتزم بالعمل على إنهاء الحرب."

ورغم المعاناة، تحاول الكنيسة أن تحافظ على شعلة الحياة: فقد شهدت مؤخرًا زفافًا وولادة طفل جديد، ما اعتبره الأب رومانيللي "علامات حياة وفرح وسط بحر الألم".

في وقت سابق، أصدرت بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس بيانًا مشتركًا أعربتا فيه عن قلق بالغ من مخاطر التهجير الجماعي القسري، محذّرتين من أن مغادرة السكان جنوبًا تمثل "حكمًا بالإعدام" للكثيرين. وأكدتا أن مجمعي كنيسة مار بورفيريوس للروم الأرثوذكس وكنيسة العائلة المقدسة للاتين تحوّلا منذ بداية الحرب إلى ملاذ لمئات المدنيين، بينهم ذوو إعاقة يتلقون الرعاية على يد راهبات "مرسلات المحبة".

ومع تفاقم الجوع وسوء التغذية داخل هذه الملاجئ، شددت البطريركيتان على أنه "لا يوجد أي مبرر للتهجير الجماعي المتعمّد"، ودعتا المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف الحرب العبثية والمدمرة، والبحث عن سلام يوقف نزيف الأرواح.

في ختام رسالته، وجّه الأب رومانيللي نداءً: "نواصل الصلاة من أجل غزة كلها، ومن أجل أن يمنحنا الله السلام."