جرائم مروعة في السودان.. مستشفيات الفاشر تحولت إلى مجازر بشرية

2025-10-29 / 23:30

Post image

نافذة- كشفت مصادر طبية سودانية عن مجازر مروعة ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر خلال الساعات الماضية، أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين. وأوضحت شبكة أطباء السودان أن القوات قامت بتصفية المرضى والجرحى داخل مستشفيات الفاشر، بما في ذلك المستشفى السعودي، مؤكدة أن ما حدث يمثل "حلقة في مسلسل الإبادة الجماعية الممنهجة ضد المدنيين بدارفور".

وحملت الشبكة قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة، معتبرة أن هذه الأعمال تشكل "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة الدولية"، ودعت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومجلس الأمن للتحرك لحماية المدنيين والكوادر الطبية المتبقية.

وطالبت منظمة الصحة العالمية بإطلاق سراح الكوادر الطبية الذين اختطفوا إثر استهداف المستشفى السعودي، المنشأة الطبية الوحيدة العاملة جزئياً في المدينة، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة قوات الدعم السريع لتوفير ممر آمن للمدنيين لمغادرة الفاشر.

واتهمت القوة المشتركة للحركات المسلحة الداعمة للجيش السوداني في دارفور الدعم السريع بقتل نحو 2000 مدني خلال يومي 26 و27 من الشهر الجاري. تأتي هذه الانتهاكات في إطار اقتحام الدعم السريع للفاشر منذ الأحد، بعد حصار دام أكثر من عام، شملت إعدامات ميدانية واعتقالات وتهجير قسري.

وتشير التقارير إلى أن الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 أسفر عن مقتل نحو 20 ألف شخص ونزوح أكثر من 15 مليون شخص، بينما قدرت دراسة أمريكية أعداد القتلى بنحو 130 ألفاً، في ظل استمرار الانتهاكات ضد المدنيين والكوادر الطبية بالمدينة.

من هي قوات الدعم السريع؟

قوات الدعم السريع هي مليشيا شبه عسكرية مشكّلة ومكوّنة من مليشيات الجنجويد التي كانت تقاتل نيابة عن الحكومة السودانية خلال الحرب في دارفور. كانت تُدار قوات الدعم السريع من قِبل جهاز المخابرات والأمن الوطني وهذا الأخير يقبعُ تحت قيادة القوات المسلحة السودانية. تأتمر قوات الدعم السريع بأمرِ محمد حمدان دقلو المعروف أيضًا باسمِ "حميدتي" الذي برزَ بعدَ سقوط نظام البشير وصارَ في وقتٍ لاحق نائب رئيس المجلس العسكري الذي ينوي قيادة البلاد في الفترة الانتقاليّة.

 خلال الاحتجاجات السودانية في عام 2019؛ وبعدَ الانقلاب العسكري الذي نفذه الجيش والذي مكّنه من الوصول للسلطة؛ صارَ لقوات الدعم السريع صلاحيات أكبر ولعبت الدور الأبرز فِي القمع العنيف للمتظاهرين المؤيدين للديمقراطية. إلى جانب قوات الأمن الأخرى؛ نفذت قوات الدعم السريع مجزرة القيادة العامة في يونيو/حزيران 2019 والتي راحَ ضحيّتها أكثر من 100 شخص من المُعتصمين العُزَّل في العاصِمة. وفي 6 أيلول/سبتمبر 2023 بعد تمرد قوات الدعم السريع على القوات المسلحة السودانية والقتال ضدها، صدر مرسوم رسمي يحل قوات الدعم السريع، وينهي القانون الذي تشكلت بموجبه.

وأصبحت قوات الدعم السريع طرف في نزاع السودان في عام 2023 ، وأشارت التقارير ان افرادا تابعين للمليشيا قد ارتكبوا جرائم مثل القتل ونهب المنازل وطرد سكانها ، والعنف الجنسي ، وإعادة استخدام الكنائس والمستشفيات كدروع. وإغتصاب النساء وحرق قرى دارفور والفاشر والخرطوم وغيرها.