تقرير: بريطانيا متواطئة مع المستعمرين الاسرائيليين في الضفة

2025-10-31 / 16:16

انتقد تقرير تواطؤ بريطانيا مع الاحتلال الاسرائيلي، مشيراً إلى أن نحو 60 % من المنتجات الزراعية الإسرائيلية تُصدّر إلى بريطانيا، ويُصنّف بعضها بشكل مضلل على أنها من الضفة الغربية المحتلة، رغم ان اعتداءات المستعمرين والجيش الاسرائيلي أدت لمحو 80 تجمعاُ فلسطينياُ وتهجير الآلاف.
Post image

(رئيس الوزراء البريطاني ستارمر- أرشيف)

نافذة- نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أمس الخميس تقريرًا يكشف تواطؤ الحكومة البريطانية في دعم المستعمرين الإسرائيليين بالضفة الغربية، رغم إدانتهم دوليًا بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين.

وسلط الكاتب البريطاني بيتر اوبورن في تقرير رأي الضوء على ما وصفه "الصمت المتواطئ" من جانب المملكة المتحدة تجاه الجرائم اليومية التي يرتكبها المستعمرون الإسرائيليون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مشيرًا إلى أن هذا التواطؤ يتجلى في الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري الذي تقدمه لندن لـ(إسرائيل)، رغم قرارات دولية تدين ممارساتها.

ويروي التقرير مشاهد متكررة من حياة الفلسطينيين في قرى الضفة الغربية المحتلة، حيث يبدأ الأمر بوصول مستعمرين مسلحين إلى التلال المجاورة، ثم يتطور إلى اقتحام القرى، وتدمير الممتلكات، وسرقة المواشي، والاعتداء الجسدي على السكان، بما في ذلك النساء والأطفال. وفي كثير من الحالات، يتدخل جيش الاحتلال لصالح المستعمرين، ويعتقل الفلسطينيين الذين يحاولون الدفاع عن أنفسهم.

وبحسب تقرير استند إليه الكاتب من صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن أكثر من 80 تجمعًا فلسطينيًا تم محوها منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما وثقت الأمم المتحدة 757 اعتداء نفذه المستعمرون خلال النصف الأول من عام 2025، أسفرت عن إصابات وأضرار في الممتلكات، وسط تقديرات بأن العدد الحقيقي أكبر بسبب ضعف التوثيق.

كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 2,900 فلسطيني تم تهجيرهم بفعل عمليات الهدم التي نفذتها سلطات الاحتلال، إضافة إلى 2,400 آخرين، نصفهم أطفال، تم تهجيرهم قسرًا بسبب اعتداءات المستوطنين.

وانتقد أوبورن في تقريره موقف بريطانيا من قرار محكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024، والذي اعتبر وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وأكد أن الاستعمار يشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي. ورغم مرور أكثر من عام على القرار، لم تصدر بريطانيا أي رد رسمي، وهو ما اعتبره الكاتب "انتهاكًا فاضحًا" لواجبات الدول الأعضاء بعدم تقديم أي دعم لاستمرار الاحتلال.

وأوضح التقرير أن نحو 60 بالمئة من المنتجات الزراعية الإسرائيلية تُصدّر إلى بريطانيا، بعضها يُصنّف بشكل مضلل على أنها من الضفة الغربية، ما يوهم المستهلكين بأنها فلسطينية المنشأ. كما أشار إلى أن الأسلحة البريطانية، بما فيها مكونات الطائرات المسيّرة، تُستخدم في غزة والضفة الغربية، في عمليات تجسس وهجمات ضد المدنيين، وفقًا لمنظمة أوكسفام.

ودعا مدير شبكة العمل القانوني العالمية، جيرويد أوكوين، إلى اتخاذ إجراءات فورية، مؤكدًا أن "استمرار بريطانيا في تسليح إسرائيل والتجارة معها وحمايتها سياسيًا، يعني أنها تساهم في دعم احتلال غير قانوني يجب أن ينتهي"، مضيفًا أن "هذا ليس حيادًا، بل تواطؤًا".

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتجنب اتخاذ أي موقف قد يُغضب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة في ظل التحالف السياسي بين نتنياهو ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يقود حملة استعمارية واسعة تهدف إلى تقويض حل الدولتين.

(قدس برس)