شكوى جنائية في ألمانيا ضد جندي إسرائيلي متورط بالإبادة

2025-11-01 / 10:18

أعلنت مؤسسة هند رجب، أنها رفعت شكوى جنائية جندي إسرائيلي مقيم في ألمانيا، ينتمي للكتيبة 94 التابعة للواء كفير ومنظمة "تساف 9" المتطرفة، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطالبة بالقبض عليه.
Post image

(الصورة عن موقع مؤسسة هند رجب)

 

نافذة- أعلنت مؤسسة هند رجب، أنها رفعت شكوى جنائية أمام المدعي العام الاتحادي الألماني في كارلسروه ضد جندي إسرائيلي مقيم في برلين، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطالبة بالقبض عليه.

وقالت المؤسسة في بيان، إنها رفعت الشكوى الجنائية ضد الإسرائيلي إلكانا فيدرمان الذي ينتمي إلى الكتيبة 94 (دوشيفات) التابعة للواء كفير ومنظمة “تساف 9” المتطرفة.

وأكدت أن الشكوى تستند إلى قانون الجرائم ضد القانون الدولي الألماني، وأنها تضمّنت أدلة رقمية واسعة تُظهر تورط الجندي الاسرائيلي المذكور بشكل مباشر في أعمال تعذيب وعرقلة ممنهجة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعيها إلى ملاحقة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية قانونياً أمام المحاكم الدولية والوطنية، ودفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في مواجهة الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين.

وأشارت إلى أن مقاطع فيديو وتصريحات علنية لفيدرمان كشفت عن مشاركته في إساءة معاملة المعتقلين الفلسطينيين وتمجيده لها.

ويتفاخر فيدرمان في مقابلة واسعة الانتشار بأخذ كلبه إلى غزة "كمقاتل"، ويزعم أن الكلب "تعامل مع السجناء الفلسطينيين" في مركز احتجاز سدي تيمان بالنقب، حيث وثّقت منظمات حقوق الإنسان، (بما في ذلك منظمة بتسيلم الإسرائيلية)، التعذيب المنهجي والعنف الجنسي والمعاملة اللاإنسانية، حسب البيان.

كما أظهرت مقاطع فيديو ومنشورات متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاركة فيدرمان شخصيا وتشجيعه آخرين على عرقلة الشاحنات التي تحمل الغذاء والدواء إلى قطاع غزة.

ولفتت مؤسسة هند رجب إلى أن فيدرمان عضو بارز في منظمة “تساف 9″، وهي جماعة إسرائيلية يمينية متطرفة فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات عام 2024، لعرقلتها قوافل المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة.

وطالبت المؤسسة القضاء الألماني بفتح تحقيق جنائي مع فيدرمان، والأمر باحتجازه احتياطيا خوفا من فراره، وإصدار مذكرة توقيف أوروبية لضمان اعتقاله داخل أراضي الاتحاد الأوروبي.

وكذلك أشارت إلى أنه بموجب الولاية القضائية العالمية لألمانيا، يمكن مقاضاة الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات الألماني بغض النظر عن جنسية الجاني أو مكان وقوعها.

وقال مدير مؤسسة هند رجب، دياب أبو جهجه إن "سلوك فيدرمان، الذي عُرض بفخر على الإنترنت وجرى التسامح معه في المجتمع الإسرائيلي، يُجسّد القسوة والإفلات من العقاب اللذين ميزا هذه الإبادة الجماعية (بقطاع غزة). لألمانيا السلطة القانونية والواجب الأخلاقي للتحرك"، وفق البيان.

تأتي هذه الشكوى في أعقاب شكوى أخرى قدمتها مؤسسة هند رجب في ألمانيا ضد الضابط الإسرائيلي شمعون آفي زوكرمان، بالإضافة إلى إجراءات مماثلة اتخذتها منظمات غير حكومية استهدفت قناصا إسرائيليا.

وياتي هذا ضمن الحملة القانونية التي تطلقها مؤسسة هند رجب لكشف ومقاضاة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة خلال حرب إسرائيل على غزة، وملاحقة مرتكبيها.

وفي سياق ذي صلة، كان مكتبب إعلام الأسرى، قال امس ان "الشواهد الطبية والميدانية التي رافقت تسليم جثامين شهداء فلسطينيين، تشير إلى تعرضهم لإعدام ميداني، بعد تعذيب وتقييد ودهس بالآليات".

وأضاف موضحا: "وُجدت على أجسادهم آثار تعذيب وتقييد بالأصفاد، وحروقٍ ودهسٍ بآليات عسكرية".