واشنطن تطلق مشروع "غزة الجديدة"، وسط مخاوف الاحتلال من "جدار برلين جديدا" في القطاع

2025-11-14 / 10:45

Post image

نافذة - كشفت صحيفة "هآرتس" أن "المنظومة الأمنية في إسرائيل" فوجئت خلال الأسابيع التي أعقبت توقيع اتفاق التهدئة في غزة بتلقي طلب أمريكي، وافق عليه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يقضي بالبدء في تنفيذ مشروع يحمل اسم “غزة الجديدة”. ويتضمن المشروع إعادة إعمار مناطق تقع شرق ما يُعرف بالخط الأصفر، وهي مناطق بقيت تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد سريان الاتفاق.

وبحسب التقرير، تبدأ المرحلة الأولى من المشروع بإعادة إعمار مدينة رفح، التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب. وتشمل المرحلة الثانية ترميم مدن ومناطق أخرى شرق الخط الأصفر، وصولا إلى شمال القطاع. وبعد انتهاء العمل في كل منطقة بواسطة شركات من الدول الوسيطة، ينسحب الجيش منها تدريجيا، ليُعاد تقسيم القطاع فعليا إلى منطقتين: “غزة الجديدة” في الشرق، و“غزة القديمة” في الغرب، حيث يقيم نحو مليوني فلسطيني تحت حكم حركة حمـاس التي تواصل تعزيز نفوذها هناك. ووصفت مصادر أمنية إسرائيلية هذا الخط بأنه “جدار برلين الخاص بغزة”، رغم أن الخطة الأصلية كانت تقوم على أن يكون مؤقتا، وفق "هآرتس".

ولا تتضمن الخطة جدولا زمنيا واضحا، إلا أن تقديرات "المنظومة الأمنية" في دولة الاحتلال تشير إلى أنها ستستمر لسنوات، في ظل ضغوط أمريكية متواصلة لتسريع العمل فيها. ومع ذلك، تعرب الأجهزة الأمنية عن قلق متزايد من مشكلتين أساسيتين: الأولى أن المستوى السياسي في دولة الاحتلال لا يشاركها تفاصيل التحولات التي تسعى واشنطن إلى تنفيذها في غزة، والثانية أن الخطة تترك جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة “غزة القديمة” المحمّلة بالتهديدات دون قدرة على تنفيذ عمليات عسكرية فيها، واقتصار دوره على العمل الإنساني.

وتشير الصحيفة إلى أن القوة الدولية التي من المتوقع أن تدير “غزة الجديدة” ستكون مسؤولة نظريا أيضا عن “غزة القديمة”، وهو أمر غير واقعي في ظل رفض حركة حمـاس لأي إدارة لا تتعاون معها، إضافة إلى عدم استعداد الدول الوسيطة لتولي إدارة هذه المنطقة. وفي الوقت نفسه تحاول مصر دفع المسؤولية نحو السلطة الفلسطينية أو حركة فتح، بينما يعارض المستوى السياسي الإسرائيلي هذا التوجه، في حين تبدي الأجهزة الأمنية في دولة الاحتلال تفضيلا له إذا ترافقت معه صلاحيات كاملة.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين كبار في "المنظومة الأمنية" قولهم إن حالة من الغموض تسود حول الخطط الأمريكية، التي يبدو أن حكومة الاحتلال وافقت عليها في محادثات سرية دون إشراك القيادات الأمنية، ما جعل مواقف رئيس الأركان ورئيس الشاباك “غير مؤثرة”، وفق تعبير أحد المصادر.