تعليق عمل المحامية مها إغبارية لمدة عام بسبب منشورات على فيسبوك
2025-12-02 / 18:07
نافذة- قرّرت المحكمة التأديبية التابعة لنقابة المحامين في تل أبيب، يوم الخميس الماضي، تعليق عمل المحامية مها إغبارية ومنعها من مزاولة المهنة لمدة عام، بعد إدانتها بـ"سلوك لا يتلاءم مع مهنة المحاماة" و"المساس بكرامة المهنة"، وفقا للنقابة
ويأتي قرار تعليق عمل المحامية اغبارية على خلفية منشورين كانت نشرتهما على صفحتها الشخصية، أحدهما صباح 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 كتبت فيه: "صباح الخير غزة"، والآخر ردًا على مطالبات من محامين إسرائيليين باستنكار ما جرى، قالت فيه إنها ترفض المساءلة العلنية كونها ليست شخصية عامة.
وأعرب مركز "عدالة"، الذي مثّل المحامية مها إغبارية، عن رفضه لقرار المحكمة التأديبية التابعة لنقابة المحامين في تل أبيب، القاضي بتعليق مزاولة إغبارية المهنة لمدة عام، واعتبره "خطوة انتقامية غير مبررة ولا تستند لأي أساس قانوني".
وأوضح المركز أن المنشورات موضع القرار نُشرت في سياق شخصي، لا مهني، ولم تُقدّم ضد إغبارية أي لائحة اتهام جنائية.
وأكد محاميا عدالة، د. حسن جبارين وسلام إرشيد، أن المحكمة تجاوزت صلاحياتها، إذ لا يجوز لها محاكمة آراء سياسية خاصة ما لم ترتبط بالمهنة أو إجراءات قضائية.
وأضافا أن هذا القرار يمس بشكل غير مسبوق بحرية التعبير وحق إغبارية في العمل.
واتهم مركز عدالة المحكمة التأديبية ونقابة المحامين بممارسة تمييز ممنهج ضد المحامين العرب، في أعقاب قرار تعليق مزاولة المحامية إغبارية المهنة لمدة عام. وأوضح المركز أن عشرات الأمثلة قُدّمت لمحامين يهود أدلوا بتصريحات تحريضية وعنصرية، من بينها دعوات للإبادة بحق سكان غزة، دون أن تتخذ النقابة أي إجراءات بحقهم.
وأشار عدالة إلى أن النقابة تجاهلت رسائل خطيرة من محامين في مجموعات مهنية، تتضمن دعوات علنية لإبادة جماعية، في حين تم التعامل مع منشورين شخصيين لإغبارية على صفحتها الخاصة بصرامة غير مسبوقة.
وكشف المركز عن تعاون النقابة مع شاي غليك، المدير العام لمنظمة "بتسلِمو" اليمينية المتطرفة، في خطوة وصفها بالسلوك غير المهني والمسيّس، مؤكداً أن هذا التعاون يفضح سوء النية والعنصرية البنيوية في تركيبة النقابة وآلياتها التأديبية.
ووصف مركز "عدالة" القرار بأنه تعسفي، لا يستند لأي أساس قانوني، ويشكّل مسًّا خطيرًا بحرية التعبير وحقوق المحامين العرب.
وقالت المحامية إغبارية "سأسعى، مع فريق عدالة، إلى استخدام كل الأدوات القانونية المتاحة لإلغاء هذا القرار. ففي حين أن نقابات المحامين حول العالم وُجدت لحماية أعضائها، يبدو أنه في إسرائيل هذه الحماية هي حكر على اليهود فقط".
(عرب 48)