قانون إسرائيلي للسيطرة على الآثار بالمناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية

2026-01-04 / 14:48

Post image

 

 

نافذة- كشفت وسائل إعلام عبرية عن أن الاحتلال الاسرائيلي يستعد لسن نسخة جديدة من مشروع قانون يهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الآثار والمواقع التراثية في الضفة الغربية، وإدراج المنطقتين (أ) و(ب) - حيث تسيطر السلطة الفلسطينية مدنياً - ضمن نطاق تطبيقه، وذلك وفقاً لأحدث مسودة تم تحميلها على موقع برلمان الاحتلال "كنيست" الإلكتروني يوم الأربعاء الماضي قبل مناقشته.

ويتضمن مشروع القانون عشرات الملاحظات التي تسلط الضوء على البنود التي لا تزال بحاجة إلى تحديد أو توضيح قبل عرض مشروع القانون على لجنة التصويت.

وجاء في أحد التعليقات أن الراعي الرئيسي لمشروع القانون، عضو الكنيست عن حزب الليكود أميت هاليفي، قد طلب تطبيق القانون الجديد أيضاً على قطاع غزة.

وتقترح النسخة الأصلية من مشروع القانون، التي تم تقديمها لأول مرة في عام 2023، أن تتولى سلطة الآثار الإسرائيلية، وهي الهيئة المسؤولة عن الإشراف على علم الآثار والمواقع الأثرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، والإشراف على الآثار في الضفة الغربية المحتلة.

ووفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية، واجه الاقتراح الجديد ردود فعل سلبية من جميع علماء الآثار المحترفين الإسرائيليين تقريبًا، حيث اتهم العديد منهم الائتلاف اليميني الحاكم بالسعي إلى إقرار ضم فعلي في مجال الآثار .

وبموجب اتفاقيات أوسلو، من المفترض أن يقتصر تدخل الاحتلال في آثار الضفة الغربية على المنطقة (ج)، التي تشكل نحو نسبة 60% من مساحة الضفة الغربية حيث تحتفظ اسرائيل بالسيطرة المدنية والعسكرية، بينما تخضع المنطقتان (أ) و(ب) للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية (وفي حالة المنطقة (أ)، تحتفظ السلطة الفلسطينية أيضاً بالسيطرة على الشؤون الأمنية).

وبموجب التفسيرات السائدة للقانون الدولي، حتى في المنطقة (ج)، لا يُسمح لإسرائيل إلا بإجراء عمليات التنقيب والإنقاذ للحفاظ على الآثار والمواقع الأثرية، بدلاً من البدء في عمليات التنقيب الأكاديمية أو تطوير الموقع.

يذكر ان الجهة المسؤولة عن الآثار حاليا هي ضابط أركان وحدة الآثار التابعة لما تسمى للإدارة المدنية في جيش الاحتلال، وتتبع لوزارة الجيش الاسرائيلية.

أما بالنسبة لغزة، ففي الوقت الحالي يسيطر الاحتلال على 53% من القطاع، بموجب اتفاق وقف الحرب بين الاحتلال والمقاومة، وهو خالٍ في الغالب من المدنيين.

وتنص الفقرة الأولى من النسخة الجديدة من مشروع القانون على أن "الغرض من هذا القانون هو إرساء المسؤولية المباشرة لدولة الاحتلال عن رعاية الآثار والتراث والمواقع الأثرية في الضفة الغربية.

أما البند الثاني، المعنون "التعريفات"، فيصف النطاق الجغرافي للقانون بأنه منطقة "يهودا والسامرة" (الاسم التوراتي للضفة الغربية)، وينطبق على المناطق أ، ب، وج.

من جانبهم حذر ممثلو وزارة العدل التابعة للاحتلال، من أن مشروع القانون قد يخلق مشاكل نظراً للوضع القانوني المعقد للضفة الغربية والاعتبارات الدولية الأخرى.

وقال أرييه بالابان من قسم الاستشارات والتشريعات بالوزارة: "إن التشريع يتعارض مع سياسة إسرائيل طويلة الأمد فيما يتعلق بـ/يهودا والسامرة/ ويثير حساسيات دولية".

من جانبه انتقد البروفيسور جاي شتيبيل من جامعة تل أبيب، الذي يرأس مجلس الآثار الإسرائيلي، والذي يقدم المشورة للحكومة والهيئات العامة بشأن المسائل المتعلقة بالآثار، مشروع القانون، مسلطاً الضوء على العواقب المحتملة على الأكاديميين الإسرائيليين على المستوى الدولي، ومشيراً إلى أن النظام الجديد لن يساعد علم الآثار حقاً.

(قدس برس)