مفاوضات سورية إسرائيلية تعقد في باريس اليوم

2026-01-05 / 11:09

Post image

وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني

 

نافذة- تعقد اليوم الاثنين مفاوضات بين سورية والاحتلال الاسرائيلي برعاية اميركية في العاصمة الفرنسية باريس بغية "التوصّل لاتفاق أمنيّ" بين الجانبين، وفقا لما ذكرته وسائل اعلام اسرائيلية.

ويُتوقَّع أن يجتمع مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى، في باريس لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاقية أمنية جديدة بين الجانبين، بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12، مساء الأحد، نقلا عن مسؤول إسرائيليّ وصفته برفيع المستوى، ومصدر آخر مطّلع، مشيرة إلى أن المحادثات ستُعقد برعاية أميركية.

يأتي ذلك فيما تمارس إدارة الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، ضغوطًا على إسرائيل وسورية "للتوصل إلى اتفاق من شأنه استقرار الوضع الأمني ​​على الحدود، وهو ما قد يمثّل خطوة أولى نحو تطبيع العلاقات بين الجانبين مستقبلًا"، وفق التقرير.

ويُتوقّع أن تستمرّ الجولة الجديدة من المحادثات يومين، وأن تشهد مشاركة المبعوث الأميركيّ إلى سورية، توماس باراك، ووزير الخارجية السوريّ، أسعد الشيباني إلى جانب فريق جديد من الممثّلين عن إسرائيل.

وعيّن نتنياهو فريق تفاوض جديدًا برئاسة سفير إسرائيل لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، المقرّب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، استعدادًا للمحادثات في باريس.

كما يُتوقع كذلك أن يشارك في المحادثات كلّ من السكرتير العسكريّ لنتنياهو، رومان غوفمان، المرشّح لرئاسة الموساد، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيليّ، غيل رايخ.

وعَدّ مصدر وصفه التقرير بالمطّلع أن استئناف المحادثات، يُعدّ "نتيجة مباشرة" لاجتماع الرئيس ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو" الاثنين الماضي في فلوريدا.

وبحسب المصدر نفسه، "طلب ترامب من نتنياهو استئناف المحادثات، وإجراء مفاوضات جادّة- مع سورية-، للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت".

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيليّ رفيع، أن نتنياهو "وافق، لكنه شدّد على ضرورة التزام أي اتفاق بالخطوط الحمراء الإسرائيليّة".

وبعد اجتماعه مع نتنياهو، قال ترامب: "لدينا تفاهم بشأن سورية، أنا متأكد من أن إسرائيل والرئيس السوري (أحمد الشرع)، سيتوصّلان إلى حلّ، وسأسعى جاهدا لضمان ذلك، وأعتقد أنهما سيتوصّلان إلى حلّ".

وقال نتنياهو بعد الاجتماع مع ترامب، إن لإسرائيل مصلحة في حدود هادئة مع سورية، مكرّرا الادّعاء بحماية الدروز هناك.

هذا، وعقدت إسرائيل وسورية، خلال الأشهر الماضية، أربع جولات من المفاوضات بوساطة أميركية بغية "التوصل إلى اتفاق أمنيّ"، كان يُفترض أن يشمل "نزع سلاح جنوبيّ سورية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها، بعد سقوط نظام الأسد".

وبوتيرة شبه يومية، تتوغّّل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، ولا سيما في ريف القنيطرة، وتعتقل العديد من المواطنين السوريين، وتقيم حواجز لتفتيش المارّة، والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير ممتلكات ومزروعات داخل الاراضي السورية.

واستغلت إسرائيل الاطاحة بنظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، وأعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

وتتفاوض دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق أمني، وتشترط سورية أولا عودة القوات الإسرائيلية إلى حدود ما قبل 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، حينما تمت الاطاحة بالرئيس بشار الأسد، بعد 20 عاما بالحكم.

(عرب 48)