هدوء نسبي بعد احتجاجات عنيفة في إيران
2026-01-10 / 14:23
نافذة- شهدت ايران ليلة هادئة نسبيا بعد مواجهات دامية، ليل الخميس ـ الجمعة، رغم تسجيل تجمعات احتجاجية في عدد من المدن الايرانية بينها العاصمة طهران.
وبدت العاصمة الايرانية طهران هادئة اليوم لكن آثار أعمال العنف التي طالت المدينة كانت ظاهرة في أجزاء منها، خاصة في الوسط وفقا لمراسل صحيفة "العربي الجديد" الذي اشار الى ان تجمعات الليلة الماضية كانت أقل من ليل الخميس ـ الجمعة، حيث شهدت احتجاجات تخللتها مواجهات دامية وأعمال عنف وتخريب واسعة طالت عشرات المؤسسات والمباني الحكومية ومقرات شرطية وعسكرية.
وقال حاكم قضاء بهارستان جنوب غربي طهران، عبد الحميد شرفي، اليوم السبت، في تصريح لوكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، إن السلطات الأمنية اعتقلت 100 من "مثيري الشغب المسلحين" وقادة "أعمال الشغب" في القضاء.
وأضاف شرفي أن "المعتقلين كانوا يحملون أسلحة نارية وبيضاء لاستخدامها ضد المواطنين وقوات الأمن والشرطة".
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الشرطة الإيرانية، للتلفزيون الإيراني الرسمي بشأن تجمعات ليل الجمعة ـ السبت إن "مشاهدات ميدانية أظهرت هدوءاً عاماً في مختلف المدن ومجموعات نظمت تجمعات محدودة فقط في بعض النقاط بالبلد"، عازياً تراجع الاحتجاجات الليلة الماضية إلى "مشاركة شعبية واسعة ظهر الجمعة في مسيرات احتجاجاً على إجراءات قامت بها جماعات مسلحة ليل الخميس ـ الجمعة"، بحسب قوله.
وعادة تجري التجمعات الاحتجاجية في الليل بعد حلول الظلام.
وانطلقت الاحتجاجات من أسواق إيران احتجاجًا على هبوط حاد للعملة الوطنية الذي ضرب استقرار الوضع الاقتصادي.
في الأثناء، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، مساء الجمعة، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إن احتجاجات التجار كانت في محلها، "لكن اليوم هناك مثيرون للشغب، من يحمل السلاح الناري ويستخدمونه"، داعيًا إلى الفصل بين احتجاجات شعبية وأخرى "أعمال عنف وشغب لجماعات إرهابية".
إلى ذلك، أعلن رئيس جهاز إطفاء الحريق في إيران، قدرت الله محمدي، اليوم السبت، أن من وصفهم بأنهم "مثيرو الشغب" قاموا خلال تجمعات ليلية خلال اليومين الأخيرين في إيران بإلحاق الضرر بـ50 سيارة تابعة للجهاز، 8 منها تدمرت وخرجت عن الخدمة، مشيرًا إلى أن مهاجمة سيارات إطفاء الحريق قد عرقلت تقديم خدمات ضرورية إلى المواطنين.
إلى ذلك، تتوالى التصريحات الأميركية الداعمة للمحتجين، حيث غرّد اليوم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، زاعمًا أن بلاده "تدعم الشعب الإيراني الشجاع". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدّد أمس الجمعة مرة أخرى، بتوجيه "ضربة شديدة للغاية" إذا باشرت السلطات الإيرانية "مثل السابق بقتل الناس"، حسب قوله.
واليوم السبت، أطلق زعيم التيار الملكي الإيراني المعارض، رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، دعوة جديدة للاحتجاج، غدًا الأحد، مقدمًا الشكر للمحتجين على ما وصفه بأنه "المشاركة الواسعة" في احتجاجات الخميس والجمعة، ومعتبرًا إياها ردًا على المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، وداعيًا إلى قطع الشرايين المالية للحكومة الإيرانية عبر إعلان العمال في مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصة قطاعي النقل والطاقة، إضرابات عامة. كذلك، دعا بهلوي الإيرانيين إلى استمرار التجمعات اليوم وغدًا الأحد بهدف السيطرة على مراكز المدن.
إلى ذلك، ردًا على تهديدات مستمرة لترامب بمهاجمة إيران (ردًا على ما وصفه بالتصدي للمتظاهرين)، حمّل مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، في رسالة إلى الأمم المتحدة، الولايات المتحدة مسؤولية "أعمال الشغب والعنف" في بلاده، قائلًا إنها تمارس "هذا التدخل عبر التهديد والتحريض والحث المتعمد على العنف وضرب الهدوء والاستقرار"، مندّدًا بالتدخل الأميركي الإسرائيلي المنسق في الشؤون الإيرانية الداخلية.
في غضون ذلك، حذّر الجيش الإيراني، على خلفية المواجهات الدامية في مدن إيران، الشعب الإيراني من "مؤامرة الغرباء لضرب استقرار البلاد ونشر الفوضى"، متطرقًا إلى ما وصفه بأنه مؤامرات وحيل أميركية على مدى 47 عامًا ماضية للعودة إلى إيران للسيطرة عليها.
(العربي الجديد)