ارتفاع وفيات البرد في غزة إلى 21 غالبيتهم من الأطفال

2026-01-11 / 20:02

Post image

نافذة - ارتفع عدد وفيات البرد الشديد في مخيمات النزوح إلى 21 بينهم 18 طفلا، جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأحد.

جاء ذلك وفق بيان للمكتب، غداة الإعلان عن وفاة الرضيع محمود الأقرع، البالغ من العمر أسبوعا، متأثرا بالبرد الشديد الذي تسبب له بارتجاف قبل أن يفارق الحياة في مستشفى "شهداء الأقصى" وسط القطاع، وفق ما صرح به عدنان الأقرع، والد الطفل.

وقال المكتب الإعلاميّ إنه "يحذر من التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن موجات البرد الشديد التي تضرب قطاع غزة، في ظل استمرار الإبادة الجماعية (الإسرائيلية) والحصار الخانق، وما خلّفته من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني".

وأضاف: "ارتفع عدد الوفيات نتيجة البرد الشديد منذ بدء الإبادة الجماعية (في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023) وحتى اليوم الأحد إلى 21 شهيدا، جميعهم من نازحي مخيمات الإيواء القسري".

وأكد أن من بين الوفيات "18 طفلا، في مؤشر خطير على حجم الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر ضعفا".

والجمعة، بدأ في القطاع منخفض جوي جديد مصحوب بأمطار ورياح عاصفة، فيما قالت الأرصاد الجوية الفلسطينية السبت، إن الفرصة تبقى مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار في بعض المناطق مع هبوب رياح قوية تصل سرعتها أحيانا لنحو 60 كيلومتر في الساعة.

ولفت المكتب إلى أن "عدد الوفيات بسبب البرد الشديد منذ بدء فصل الشتاء الجاري في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بلغ 4، في ظل غياب وسائل التدفئة، وانعدام المأوى الآمن، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ".

كما حذّر "بشدة من تداعيات المنخفضات الجوية اللاحقة، وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس خلال الأيام المقبلة، والتي تنذر بارتفاع أعداد الضحايا، خصوصا بين الأطفال والمرضى وكبار السن".

وحمّل "الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة، باعتبارها امتداداً لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد".

وطالب "المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، وإنقاذ ما تبقى من الأرواح قبل فوات الأوان".

والسبت، قال الدفاع المدني الفلسطيني بغزة في بيان، إن المنخفض الجوي الحالي تسبب بتطاير وتضرر الآلاف من خيام النازحين، مؤكدا أن هذه الأزمة تأتي كنتيجة مباشرة لمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار.

وخلال المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، انهارت عشرات المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق، ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تنصلت سلطات الاحتلال من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها بما فيها إدخال مواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة، ومواد بناء لإعمار البنى التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي، وفق معطيات رسمية.

وخلّفت الحرب أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.