نتنياهو: القيود على صناعاتنا العسكرية "سياسية لا اقتصادية"
2025-09-16 / 21:25
نافذة- قال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، إن القيود المفروضة على "إسرائيل" في مجال الصناعات العسكرية "سياسية وليست اقتصادية"، مشددًا على أنها برزت بوضوح خلال الحرب على قطاع غزة.
وأوضح نتنياهو، في تصريحات تلت اضطراب الأسواق عقب خطابه عن "سوبر إسبرطة" الذي أقر فيه بعزلة إسرائيل السياسية، أنه قصد تحديدًا قطاع الصناعات الأمنية والأسلحة، مضيفاً: "هناك واجهنا بالفعل قيودًا سياسية خلال الحرب".
وجاءت أقوال نتنياهو في مؤتمر صحافي اقتصادي، وُصف بأنه محاولة للحد من تداعيات خطابه السابق، المعروف بـ"خطاب إسبرطة"، والذي أثار ردود فعل واسعة داخليًا وخارجيًا، وترافق مع تراجعات متتالية في بورصة تل أبيب.
وفي مستهل مؤتمره الصحافي، قال: "لدي ثقة كاملة باقتصاد إسرائيل. اقتصاد إسرائيل قوي، قوي جدًا، يدهش العالم كله، بل وأكثر من ذلك – لقد أدهش العالم بأسره خلال العامين الأخيرين ونحن نخوض حربًا". وأضاف نتنياهو أن مسؤولا اقتصاديًا دوليًا بارزًا قال له: "لا أصدق ما أراه عندما أطلع على هذه الأرقام، هذه ليست أرقام اقتصاد يخوض حربًا".
وقال نتنياهو: "خلافًا لكل التوقعات، الشيكل أقوى مما كان قبل الحرب"، مضيفًا أن "بورصتنا أقوى من مؤشر S&P في الولايات المتحدة". وأوضح أن "البطالة عند أدنى مستوى تاريخي، وفي الأشهر الأخيرة نشهد تدفقًا كبيرًا جدًا للمستثمرين إلى اقتصاد إسرائيل".
وأضاف: "على فكرة، أسعار الشقق أيضًا تشهد تراجعًا". واعتبر أن "سوء فهم ما هو الذي أحدث انطباعًا وكأن البورصات اهتزت، لكن ذلك لم يحصل، لأن الأسواق تدرك جدوى الاستثمار في إسرائيل".
وسعى نتنياهو إلى توضيح خطابه الذي ألقاه أمس قائلاً: "نحن نسعى إلى استقلال أمني، وقد طلبت منهم تقليص البيروقراطية. ومن هنا حصل سوء فهم بدا وكأنه هزّ البورصات. لكن الأسواق فهمت ما قصدته".
وفي سياق آخر، قال نتنياهو بالإنجليزية إنه عمل على توجيه الاستثمارات إلى "إسرائيل"، ودعا المستثمرين في العالم إلى الاستثمار فيها. وأضاف: "الهدف أن نحوّل "إسرائيل" إلى اقتصاد حر"، مؤكدًا مجددًا أن لديه "ثقة كاملة" بالاقتصاد الإسرائيلي.
وأعلن نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي ذاته، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دعاه لزيارة البيت الأبيض. وقال نتنياهو: "سيتم ذلك بعد أسبوعين، يوم الإثنين عقب خطابي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. أجريت معه عدة محادثات بعد الهجوم في الدوحة، وكانت جميعها جيدة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، تراجعت أسهم بورصة تل أبيب للجلسة الخامسة على التوالي، متأثرة بالتصعيد العسكري الإسرائيلي لاحتلال مدينة غزة، وتصريحات نتنياهو حول دخول "إسرائيل" في عزلة، خلال مؤتمر المحاسب العام في وزارة المالية في القدس، الإثنين.
وهبط مؤشر تل أبيب 35 للأسهم القيادية بنسبة 0.2% في تعاملات ما بعد الظهر، بعدما كان قد انخفض بأكثر من 2% في وقت مبكر من الجلسة. كما تراجع مؤشر تل أبيب 125 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.4% في التعاملات ذاتها.
ويأتي ذلك بعد أن سجّل المؤشران أعلى مستوياتهما التاريخية الأسبوع الماضي. وبحسب معطيات السوق، بدأت الأسهم بالهبوط منذ ظهر الإثنين، عقب تحذير نتنياهو من العقوبات الاقتصادية والعزلة الدولية المتزايدة على خلفية حرب غزة المستمرة منذ نحو عامين.
وقال كبير الاقتصاديين في شركة "ليدر كابيتال ماركتس"، جوناثان كاتز، إن شنّ "إسرائيل" هجومًا بريًا جديدًا على غزة يضر بأداء السوق، "نظرًا لغياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار".
في المقابل، ارتفع الشيقل الإسرائيلي 0.2% مقابل الدولار، مواصلاً مكاسبه أمام العملة الأميركية، والتي بلغت نحو 8% منذ بداية العام.