30 مليوناً لخطة إسرائيلية للسيطرة على ما تبقى من أرضي ومنازل الفلسطينيين بالقدس

2026-02-03 / 17:45

Post image

(ايضاحية)

 

نافذة- قررت الحكومة الإسرائيلية، مؤخرًا، استكمال تسوية وتسجيل جميع أراضي القدس الشرقية المحتلة، حتى نهاية العام 2029، ما من شأنه أن يؤدي لاقتلاع تجمعات فلسطينية وفقدان الفلسطينيين بشكل واسع لما تبقى بحوزتهم من أراض ومنازل.

ويخصص قرار الحكومة الإسرائيلية رقم 3792، ميزانيات جديدة ويضيف وظائف وموارد بشرية، ويوسّع التعاون بين دائرة تسجيل وتسوية الأراضي في وزارة القضاء وبين القيّم على أملاك الغائبين، وهو جهة مركزية في نقل الأراضي الفلسطينية إلى ملكية دولة الاحتلال، وفق معلومات جديدة كشفت عنها جمعية "عير عميم" الحقوقية في بيان، اليوم الثلاثاء.
ولفتت الجمعية الحقوقية إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها الحكومة الإسرائيلية قرارًا مخصصًا بالكامل لتسوية الأراضي في الشطر الشرقي من القدس، مع تحديد هدف معلن يتمثل في تسجيل 100٪ من الأراضي الفلسطينية في المدينة خلال أربع سنوات.
وتسوية الأراضي هو إجراء تحدد دولة الاحتلال من خلاله المالك القانوني للأرض بشكل نهائي وتسجيل الحقوق في السجل العقاري (الطابو).

وتحولت هذه الآلية عمليًا إلى أداة لنزع ملكية الفلسطينيين من أراضيهم وتسجيلها باسم دولة الاحتلال او بلدية الاحتلال أو جهات يهودية خاصة.

وذكر البيان أنه في هذا الواقع، لا يُعد الإجراء تقنيا أو قانونيا فحسب، بل جزءا من منظومة أوسع لفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض، واقتلاع السكان الفلسطينيين من منازلهم وتقليص قدرتهم على الدفاع عن حقوقهم.
ويخضع الفلسطينيون، الذين يتقدمون بمطالبات ملكية ضمن إجراءات التسوية، لفحص من قبل القيّم على أملاك الغائبين، الذي يملك صلاحية إعلان المالك "غائبا" ونقل الأرض إلى ملكية الدولة. وفي المقابل، فإن الامتناع عن تقديم مطالبة قد يؤدي أيضًا إلى تسجيل الأرض باسم الدولة، ما يجعل خطر فقدان الأرض قائمًا في كلتا الحالتين.
ويخصص القرار الجديد نحو 30 مليون شيكل للسنوات الأربع المقبلة من أجل دفع "تسوية" الأراضي في القدس المحتلة، ويضيف وظائف وموارد بشرية لدائرة تسوية الأراضي والقيّم على أملاك الغائبين وسلطة أراضي إسرائيل والمركز الإسرائيلي للخرائط. كما خُصص للقيّم على أملاك الغائبين تمويل إضافي بنحو 600 ألف شيكل، وتم تعريفه كشريك رسمي في تنفيذ العملية.
ومنذ العام 2018، استُكملت تسوية الأراضي في نحو 50 كتلة تسجيل على مساحة تقارب 2,300 دونم. وقد سُجِّل نحو 85٪ من هذه الأراضي في أحياء ومستعمرات إسرائيلية في الشطر الشرقي من القدس أو نُقلت إلى ملكية الدولة وهيئات عامة اسرائيلية، بينما سُجِّل نحو 1٪ فقط باسم مالكين فلسطينيين أفراد.
وفي الوقت نفسه، جرى دفع إجراءات تسوية في مناطق تُقام فيها أو يُخطط لإقامة مستعمرات جديدة، من بينها "عطروت"، "جفعات همتوس"، "نوف زهاف"، "نوفَي راحيل" وأم هارون، حيث يُخطط لبناء نحو 20,500 وحدة سكنية.

وفي حالات أخرى، نُفذت إجراءات التسوية داخل أحياء فلسطينية مأهولة، وأدت إلى أوامر إخلاء بحق عائلات فلسطينية لم تكن على علم بوجود إجراءات تسوية على أراضيها.

ويتقدم هذا المخطط في ظل سنة الانتخابات في إسرائيل، وبالتوازي مع خطوات إضافية تروج لها الحكومة، بقيادة الوزير بتسلئيل سموتريتش، في الضفة الغربية أيضًا، بما في ذلك توسيع إجراءات تسجيل الأراضي وتعزيز دور القيّم على أملاك الغائبين، الخاضع لسلطة سموتريتش. وفي حال تنفيذ الهدف المعلن، قد يؤدي هذا المخطط إلى فقدان واسع النطاق للأراضي الفلسطينية.
وقال غال ينوسبكي، من جمعية "عير عميم": إن إدراج القيّم على أملاك الغائبين في قرار الحكومة الجديد يوضح أن تسوية الأراضي تهدف إلى خدمة طموحات الاستيطان للحكومة اليمينية الأكثر تطرفًا في تاريخ الدولة، على حساب مئات آلاف السكان الفلسطينيين. يجب وقف دفع تسوية الأراضي قبل أن تفقد مجتمعات كاملة أراضيها ومنازلها."

(عرب 48)