أولمرت: إسرائيل تدعم محاولات عنيفة للتطهير العرقي في الضفة

2026-02-05 / 13:35

Post image

 

نافذة- أقرّ رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، إيهود أولمرت، بوجود ما وصفه بـ"محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي" في الضفة الغربية المحتلة، متهمًا الشرطة والجيش وجهاز الأمن العام الاسرائيلي (الشاباك) بالتورط في دعم اعتداءات المستعمرين المتطرفين.

وقال أولمرت، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، إن مجموعات من المستعمرين المسلحين والعنيفين تمارس اضطهادًا ممنهجًا ضد الفلسطينيين، يشمل الإيذاء والإصابة والقتل، في إطار مساعٍ لإجبارهم على مغادرة مناطقهم تمهيدًا للتوسع الاستيطاني.

وأوضح أن الاعتداءات تشمل حرق بساتين الزيتون والمنازل والسيارات، واقتحام البيوت والاعتداء الجسدي على السكان، إضافة إلى استهداف المواشي ومحاولة سرقتها، مؤكدًا أن هذه الهجمات تُنفذ بهدف دفع الفلسطينيين إلى الرحيل وإفراغ المناطق لصالح االاستعمار اليهودي.

وأشار أولمرت إلى أن هذه الأعمال تجري "أمام أعين ضباط الشرطة والجنود"، منتقدًا تصريحات مسؤولين إسرائيليين يقللون من شأنها ويصفون منفذيها بأنهم قلة هامشية، قائلاً إنهم "مئات من الشباب العنيفين" الذين لم يكن بإمكانهم تنفيذ هذه الاعتداءات دون تسليح ودعم، لافتًا إلى دور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في هذا السياق.

وأضاف أن الميليشيات العاملة في الضفة الغربية تتحرك بدعم مباشر من مسؤولين حكوميين، معتبرًا أن الشرطة الإسرائيلية تمثل أيضًا مصدر إلهام لما وصفهم بـ"الإرهابيين اليهود"، إذ ترتكب اعتداءات يومية ضد الفلسطينيين دون محاسبة.

وأوضح أن الشرطة تعتقل الفلسطينيين بدلًا من منفذي الاعتداءات من المستعمرين، معتبرًا أن ما يجري ليس إخفاقًا عابرًا بل "سياسة متعمدة" تسهم في ارتكاب الجرائم. كما تساءل عن دور جهاز الشاباك، مشيرًا إلى أنه لا يستخدم الوسائل نفسها التي يعتمدها ضد الفلسطينيين لمواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي"، ولا يتحرك بفعالية لإحباطه أو اعتقال قادته.

وأكد أولمرت أن وزارة الجيش أصبحت شريكًا في هذه السياسة، مستشهدًا بتصريح وزير الجيش يسرائيل كاتس حول وقف أوامر الاعتقال الإداري بحق اليهود، معتبراً أن ذلك أرسل رسالة واضحة للمستعمرين المتطرفين بإزالة العقبات أمام تحركاتهم.

كما اتهم الجيش الإسرائيلي بعدم اتخاذ خطوات لمنع الاعتداءات في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن القوات في كثير من الحالات تتواجد قرب مواقع الأحداث دون تدخل، وأحيانًا تتعاون مع منفذيها.

ودعا أولمرت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سياسية تضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف ما وصفها بالجرائم ضد الإنسانية المرتكبة تحت رعايتها وغطائها، معتبراً أن المحكمة الجنائية الدولية قد تكون الجهة الحتمية للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتشهد الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 تصاعدًا في اعتداءات الجيش والمستعمرين الاسرائيليين، تشمل عمليات قتل وهدم منازل وتهجير للفلسطينيين وتوسيعًا للاعمال الاستعمارية والاستيلاء على الاراضي، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه السياسات تمهد لضم الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية تنفيذ "حل الدولتين".

(قدس برس)