المبادرة الوطنية الفلسطينية: قرار الكابينت الإسرائيلي يعد الأخطر منذ 1967 ويُدقّ المسمار الأخير في نعش أوسلو
2026-02-08 / 20:26
نافذة :- قالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ان القرارات التي أقرّها مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر بشأن أراضي الضفة الغربية هي الأخطر منذ عام ١٩٦٧ و دقت المسمار الأخير في نعش اتفاق أوسلو، كما مثلت انتقالًا خطيرًا نحو فرض الضمّ و التهويد الشامل لأراضي الضفة الغربية، في أخطر تحول استعماري استيطاني تشهده الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967.
وأضافت الحركة، في بيان صحفي، أن هذه القرارات تُحدث تغييرًا جذريًا في الواقع القانوني والسياسي القائم، عبر السماح بهدم المباني الفلسطينية في المناطق المصنّفة (أ) و(ب)، ومصادرة الأراضي المسجّلة وغير المسجّلة، ورفع السرية عن سجلات الملكية، بما يفتح الباب أمام سرقة الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها من قبل المستوطنين في جميع مناطق الضفة الغربية.
وأوضحت أن القرارات تشمل أيضًا نقل صلاحيات متعلقة بالمقدسات، وفي مقدمتها الحرم الإبراهيمي، بما يعني ضمّ المسجد الإبراهيمي فعليًا، وإنهاء الولاية القانونية الفلسطينية عليه، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، واعتداء مباشر على المقدسات الإسلامية.
وأشارت الحركة إلى أن إلغاء التصنيفات الجغرافية للمناطق (أ، ب) يكرّس السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية ويلغي وجود السلطة الفلسطينية ، ويُشرعن مصادرة الأراضي والعقارات الفلسطينية في جميع المناطق، بذريعة حماية المواقع الأثرية أو اعتبارها “مناطق متضرّرة”، ما يوفّر غطاءً قانونيًا واسعًا لعمليات التهويد والاستيطان.
وأكدت المبادرة الوطنية أن هذه القرارات تُلغي عمليًا القوانين الأردنية و الفلسطينية، وتحرم السكان من حقوقهم الأساسية في الأرض والسكن والملكية، وتُجهز على أي إمكانية حقيقية لقيام دولة فلسطينية مستقلة، معتبرةً أن ما يجري يضع حدًا نهائيًا لأي حديث عن عملية سلام أو تسوية سياسية.
وختمت الحركة بالتأكيد أن كل من يتحدث عن " حل الدولتين" ولا يفرض المقاطعة و العقوبات عل حكومة المستوطنين الإسرائيليين إنما يمارس النفاق ويتهرب من التزامه السياسي و الأخلاقي .
وأكدت المبادرة على ضرورة توحيد الصف الوطني و التخلي عن أوهام أوسلو و التسويات لمواجهة هذه المخططات، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف سياسة الصمت والتواطؤ، واتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني سيقاوم مخططات الضم والتهويد ومحاولات نفي وجوده الوطني