ألمانيا توقف تصدير الأسلحة لـ "إسرائيل" بعد قرار ميرتس
2025-09-25 / 16:34
في تطور سياسي اعتُبر منعطفًا في الموقف الألماني تجاه تل أبيب، كشفت معطيات رسمية أن برلين أوقفت إصدار أي تصاريح جديدة لتصدير الأسلحة إلى "إسرائيل"، منذ قرار المستشار الألماني فريدريش ميرتس في 8 أغسطس/ آب الماضي بفرض قيود على الصادرات العسكرية.
وجاء هذا التأكيد في رد خطي من وزارة الاقتصاد الألمانية على استفسار برلماني قدّمه النائب اليساري أولريش تودن، حيث أوضح وكيل الوزارة توماس شتيفن أن الحكومة لم تمنح أي موافقات لتصدير السلاح إلى تل أبيب خلال الفترة ما بين 8 أغسطس وحتى 12 سبتمبر/ أيلول الجاري، مشددًا على أن القرارات تُدرس كل حالة على حدة وفق اعتبارات قانونية وسياسية وأمنية.
ورغم هذا التوقف، حرصت الحكومة الألمانية على التذكير بما وصفته "الالتزام الخاص تجاه إسرائيل"، مؤكدة أن أمنها ما زال يحتل موقعًا محوريًا في السياسة الخارجية لبرلين.
قرار ميرتس، الذي نصّ على تعليق تصدير المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في العمليات الجارية بقطاع غزة، عُدّ بمثابة تغيير جوهري في النهج الألماني، خاصة إذا ما قورن بالمرحلة السابقة التي شهدت قفزة قياسية في صادرات السلاح إلى إسرائيل إبّان حكومة أولاف شولتس، والتي بلغت قرابة نصف مليار يورو حتى استقالتها في مايو/ أيار 2025.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الحكومة الجديدة لم تمنح خلال أسابيعها الأولى سوى تصاريح محدودة لتصدير معدات عسكرية بقيمة 3.99 مليون يورو، دون أن تشمل أسلحة حربية.
هذا التحول أثار جدلاً واسعًا داخل ألمانيا: حزب "اليسار" دعا إلى حظر شامل ودائم على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، بينما لم يتردد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في وصف القرار بأنه "مكافأة للإرهاب".