آثار تعذيب وتنكيل شديدة على جثامين الشهداء التي سلمها الاحتلال

2025-10-16 / 18:18

أظهرت جثامين الشهداء التي سلمها الاحتلال حتى الان والتي بلغت 120 شهيداً، عن تعرض العديد منهم لعمليات تعذيب وتنكيل بينها آثار شنق حبال ،وإطلاق نار من مسافات قريبة جداً، وأيد وأرجل مقيدة وعيون معصوبة.
Post image

غزة- كشف مدير دائرة الطب الشرعي في مستشفى ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، الدكتور أحمد ضهير، عن وجود آثار تعذيب وتقييد على جثامين شهداء فلسطينيين سلمها الاحتلال الاسرائيلي لوزارة الصحة في غزة، ضمن صفقة تبادل الأسرى والجثامين التي جرت بالتزامن مع اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، فيما اكد المكتب الاعلامي الحكومي ان الفحوصات الرسمية والوقائع الميدانية تظهر ان الاحتلال ارتكب جرائم قتل واعدام ميداني وتعذيب ممنهج بحق عدد كبير من الشهداء الذين تمت استعادة جثامينهم.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي استكمال استلام (120) من جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين احتجزهم الاحتلال الاسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية، وذلك على ثلاث دفعات متتالية: (45 جثماناً يوم الثلاثاء، و45 جثماناً يوم الأربعاء، و30 جثماناً اليوم الخميس)، من بينهم عشرات الجثامين مجهولة الهوية لم يتم التعرف عليها حتى الآن.

وقال المكتب في بيان له: إن الفحوصات الرسمية والوقائع الميدانية تظهر أن الاحتلال ارتكب جرائم قتل وإعدام ميداني وتعذيب ممنهج بحق عدد كبير من الشهداء الذين تمت استعادة جثامينهم، حيث تم توثيق ما يلي:

-آثار شنق وحبال واضحة على أعناق عدد من الجثامين.
-إطلاق نار مباشر من مسافة قريبة جداً، ما يؤكد عمليات إعدام ميداني متعمد.
- أيدٍ وأقدام مربوطة بمرابط بلاستيكية، في مشهد يوثق عمليات تقييد قبل القتل.
- عيون معصوبة وملامح تشير إلى تعرض الضحايا للاعتقال قبل إعدامهم.
- جثامين سُحقت تحت جنازير الدبابات “الإسرائيلية”، في انتهاك فاضح لكل القوانين الدولية.
- آثار تعذيب جسدي شديد على العديد من الجثامين، بما في ذلك كسور وحروق وجروح غائرة.

وقال مدير دائرة الطب الشرعي في مستشفى ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، الدكتور أحمد ضهير، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، ان 45 جثمانًا تسلمتها وزارة الصحة الأربعاء عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانت في حالة تحلل واضح، وعليها آثار طين وتراب، فيما كانت جثامين الدفعة الأولى التي وصلت الثلاثاء بحالة تجمد تام وظهرت على بعضها علامات ربط وتغطية للعينين.

وأشار إلى أن المستشفى يستخدم وسائل بدائية لتحديد هوية الضحايا في ظل غياب أجهزة فحص الحمض النووي في غزة، مضيفًا أن اسرائيل كانت قد أخذت بصمات الإبهام وعينات من الفخذ لإجراء الفحوصات الوراثية، "لكننا لا نعلم ما إذا كانت ستسلم نتائجها لنا أم لا".

وأكد أن فرق الطب الشرعي الأربع العاملة في مستشفى ناصر تعمل على توثيق الجثامين وتصويرها وتقدير زمن الوفاة رغم الإمكانيات المحدودة، لافتًا إلى أن عملية التعرف على الهوية تعتمد على ملامح الجسد، الملابس، والمقتنيات الشخصية.

وبيّن ضهير أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تجمع بيانات تعريفية للجثث، وتمكنت حتى الآن من تحديد أسماء ثلاثة شهداء فقط من بين الجثامين المسلّمة، مضيفًا أنه في حال عدم التعرف على الجثث خلال خمسة أيام، سيتم دفنها وفق خريطة مكانية دقيقة وقبور مرقمة تمكّن ذويهم من التعرف عليها لاحقًا.

وقالت حركة حماس في بيان، ان المشاهد المروّعة التي ظهرت على جثامين الشهداء التي سلّمها الاحتلال، وما بدا عليها من آثار التعذيب والتنكيل والإعدامات الميدانية، تكشف بوضوح عن الطبيعة الإجرامية والفاشية لجيش الاحتلال.

وكانت الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء ذكرت إن اسرائيل تواصل احتجاز 735 جثمانًا لفلسطينيين، بينهم 67 طفلًا، فضلًا عن 256 جثمانًا في مقابر الأرقام.

وأشار تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية في تموز/يوليو الماضي إلى أن الجيش الإسرائيلي يحتجز نحو 1500 جثمانا لفلسطينيين من قطاع غزة في معسكر "سدي تيمان" سيئ الصيت .

وبموجب الاتفاق، أفرجت حركة "حماس" عن 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء و10 جثامين لجنود، بينما أفرج الاحتلال عن 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بالمؤبد و1718 معتقلًا من غزة، إضافة إلى 120 جثمانًا لفلسطينيين.