قلق بين المستثمرين من انفجار أزمة اقتصادية جديدة في الولايات المتحدة

2025-10-21 / 23:55

Post image

نافذة - تتصاعد حالة القلق بين المستثمرين الأميركيين بعد وقوع عدة انهيارات مفاجئة في قطاع الإقراض، مما أثار تحذيرات من احتمالية تفجر أزمة مالية أوسع نطاقاً. ورغم أن أسواق المال تبدو هادئة ظاهرياً، إلا أن التوترات تتصاعد تحت السطح، كما حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان تشيس، الذي قال: "عندما ترى صرصورا واحدا، فاعلم أن هناك آخرين قريبين".

جاءت هذه التحذيرات بعد إفلاس شركتي تريكولور وفيرست براندز في قطاع السيارات، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر النظام الائتماني الأميركي. في منتصف يوليو، هبطت أسهم عدد من البنوك عقب إعلان مؤسستي ويسترن ألاينس وزاينز بنك رفع دعاوى لاسترداد 160 مليون دولار من شبكة استثمارية متهمة بالاحتيال، وهو رقم محدود لكنه أثار ردود فعل عصبية في الأسواق.

كما أظهرت أسواق التمويل القصير الأجل علامات قلق واضحة، مع ارتفاع مؤشر "إس أو إف آر" إلى أعلى مستوى له منذ ست سنوات، متجاوزاً سعر الفائدة الفدرالية. واقترضت البنوك الأميركية أكثر من 15 مليار دولار خلال يومين من مرفق إعادة الشراء، في دلالة على زيادة الطلب على السيولة وخوف من نقصها.

أما القطاع الآخر المثير للقلق فهو التمويل الخاص، الذي توسع بعد أزمة 2008 ليشمل الشركات المتوسطة والعالية المخاطر، حيث كشفت تقارير أن العديد من البنوك الأميركية مرتبطة مباشرة بهذه الشركات المتعثرة، ما قد يؤدي إلى تأثيرات مالية خطيرة. وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن البنوك الأميركية والأوروبية قدمت قروضاً بقيمة 4.5 تريليونات دولار لهذا القطاع، مما يزيد من احتمالية تحول أي اضطراب إلى أزمة مصرفية حقيقية.

بالرغم من تراجع خسائر البنوك غير المحققة المرتبطة بأسعار الفائدة الطويلة الأجل من 690 مليار دولار عام 2022 إلى نحو 395 مليار دولار حالياً، إلا أن هذه الخسائر لا تزال كبيرة بما يكفي لإثارة الذعر إذا تفاقمت حالات التعثر. وتختم مجلة "الإيكونوميست" بأن الأسواق الأميركية تميل إلى التفاؤل الزائف، وأن ظهور أزمة جديدة قد يعيد موجة الخوف إلى وول ستريت بسرعة.

 

إيكونوميست