خطة أميركية بديلة "لمؤسسة غزة الإنسانية"

2025-10-23 / 23:17

Post image

نافذة - ذكرت وكالة رويترز أنها اطلعت على وثيقة رسمية تُظهر أن الولايات المتحدة تدرس مقترحًا جديدًا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، من شأنه أن يحل محل ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة أميركيًا، والتي فشلت في أداء مهامها خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي وآخر في قطاع الإغاثة الإنسانية، أن المقترح يعدّ أحد عدة تصوّرات تدرسها واشنطن حاليًا بهدف تسهيل تدفق المساعدات إلى القطاع بعد مرور عامين على الحرب.

ووفقًا للوثيقة، فإن الخطة الجديدة تعتمد على إنشاء ما يسمى بـ"حزام غزة الإنساني"، وهو شبكة تضم من 12 إلى 16 مركزًا موزعة على طول الخط الذي انسحب إليه جيش الاحتلال داخل القطاع. وستُخصَّص هذه المراكز لتقديم الخدمات الإنسانية للفلسطينيين على جانبي الخط.

إلا أن الوثيقة تشير أيضًا إلى أن هذه المراكز لن تقتصر على العمل الإغاثي، بل ستضم ما يسمى "مرافق مصالحة طوعية"، حيث يمكن للمسلحين تسليم أسلحتهم مقابل الحصول على عفوٍ مشروط. كما تُقدَّم هذه المراكز في الخطة على أنها قواعد عمليات متقدمة لقوات دولية مستقبلية تهدف إلى نزع سلاح غزة ضمن رؤية أوسع لـ"الاستقرار الإقليمي".

ويشير المقترح إلى أن "مركز تنسيق المساعدات الإنسانية" سيكون الجهة المسؤولة عن مراقبة وتأمين قوافل الإغاثة باستخدام الطائرات المسيرة، مع مشاركة دول عربية تصنفها واشنطن وتل أبيب على أنها "دول معتدلة"، لتتولى جزءًا من إدارة المراكز وتقديم الخدمات.

وأكد مسؤول أميركي للوكالة أن المقترح يمثل أحد الخيارات قيد الدراسة، لكنه "ليس الخيار الوحيد" أمام الإدارة الأميركية. وامتنع البيت الأبيض والجيش الأميركي عن التعليق على مضمون الوثيقة، فيما أوضح أحد المطلعين عليها أنها "وثيقة بيضاء" لا تعبّر عن سياسة أميركية معتمدة، بل مجرد مقترح أولي قيد النقاش.

يُشار إلى أن "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي أنشأتها الولايات المتحدة سابقًا، فشلت في إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين المحاصرين، وتحولت مراكز توزيعها إلى مناطق خطرة استشهد فيها نحو 2650 مواطنا وأُصيب أكثر من 19 ألفًا، فيما لا يزال نحو 200 شخص في عداد المفقودين نتيجة استهدافات الاحتلال.