"الوحش".. صاروخ كوري جنوبي لردع الخصوم وزنه 36 طناً

2025-10-23 / 23:29

Post image

 

نافذة - سلّطت صحيفة غارديان البريطانية الضوء على الصاروخ الباليستي الجديد الذي تطوّره كوريا الجنوبية تحت اسم "هيونمو-5" (Hyunmoo-5)، في إطار سعي سول لتعزيز قدراتها الردعية ضد كوريا الشمالية، وسط تصاعد التوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية.

وذكر التقرير –الذي أعدّه مراسل الصحيفة في سول رافائيل رشيد– أن الصاروخ من المتوقع أن يدخل الخدمة بحلول نهاية العام الجاري، مشيرًا إلى أنه يشكل جزءًا من استراتيجية الردع المتقدم التي تتبناها الحكومة الكورية الجنوبية، وفق تصريحات وزير الدفاع آن غيو باك.

ويحمل الصاروخ، الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام الكورية لقب "الوحش"، رأسًا حربيا يزن نحو 8 أطنان، وهو مصمم لاختراق التحصينات العميقة تحت الأرض وتدمير المخابئ التي قد يلجأ إليها قادة كوريا الشمالية في حال اندلاع نزاع مسلح، بحسب الصحيفة.

ويبلغ وزن الصاروخ نحو 36 طنًا، ويصل طوله إلى 16 مترًا، ويمكن إطلاقه من منصات متحركة، في حين يتراوح مداه بين 600 و5 آلاف كيلومتر تبعًا لحجم الحمولة، ما يجعله أحد أقوى الصواريخ التقليدية في الترسانة الكورية الجنوبية.

وأوضحت غارديان أن تطوير الصاروخ يأتي كخيار بديل عن امتلاك سلاح نووي، إذ تواصل كوريا الجنوبية التزامها بـمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتعتمد على الولايات المتحدة لتوفير مظلة الحماية النووية ضد تهديدات بيونغ يانغ.

وترجع فكرة تطوير "هيونمو-5" إلى عام 2010، عقب الهجمات الكورية الشمالية التي أدت إلى مقتل 50 كوريًا جنوبيًا. ونقلت الصحيفة عن الخبير الدفاعي يانغ أوك من معهد "آسان" في سول قوله إن "كوريا الجنوبية لا تمتلك سلاحًا نوويًا، ولذلك تسعى لتعويض هذا النقص عبر تطوير أقوى الأسلحة التقليدية الممكنة".

ويأتي الإعلان عن الصاروخ الجديد بعد فترة قصيرة من كشف كوريا الشمالية عن صاروخها "هواسونغ-20" القادر على بلوغ الأراضي الأميركية، ما يعكس حالة تصعيد متبادل بين الجارتين.

وأشار التقرير إلى أن نشر "هيونمو-5" يعبّر عن تزايد التوترات بين الكوريتين، خاصة مع تجاهل بيونغ يانغ مبادرات الحوار التي طرحتها سول منذ تولي الرئيس لي جاي ميونغ السلطة في يونيو/حزيران الماضي.

ويتبنى لي سياسة دفاع تقوم على تعزيز الاستقلال العسكري وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي، منتقدًا ما وصفه بـ"عقلية الخضوع" لدى من يعتقدون أن كوريا الجنوبية لا تستطيع الدفاع عن نفسها دون مساعدة الولايات المتحدة، رغم استمرار التحالف الأمني بين البلدين.

كما تعهّد الرئيس الكوري الجنوبي بجعل بلاده "رابع أكبر قوة دفاعية في العالم"، في ظل زيادة الإنفاق العسكري الذي يبلغ 1.4 ضعف الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية. وتحتل كوريا الجنوبية حاليًا المرتبة الخامسة عالميًا في القوة العسكرية، فيما أصبحت صادراتها الدفاعية من أسرع القطاعات نموًا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.