إسبانيا تحقق مع شركة بسبب تعاملها مع شركة أسلحة إسرائيلية
2025-10-24 / 22:03
نافذة - أعلنت المحكمة الوطنية الإسبانية، وهي أعلى هيئة قضائية جنائية في الدولة، اليوم الجمعة، عن فتح تحقيق بتهم التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ضد عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة صناعة الصلب "سيدينور"، بسبب تعاملهم مع شركة أسلحة إسرائيلية.
ويأتي هذا التحقيق في وقت تتخذ فيه إسبانيا موقفًا متشددًا ضد حرب الإبادة في قطاع غزة؛ إذ كانت مدريد قد أوقفت جميع أشكال تبادل الأسلحة مع الاحتلال منذ اندلاع حرب الإبادة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قبل أن يُصبح القرار قانونًا ملزمًا هذا الشهر، ضمن إجراءات أعلنها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لوقف "الإبادة الجماعية في غزة".
وقالت المحكمة في بيانها إن رئيس مجلس إدارة "سيدينور" خوسي أنتونيو شايناغا ومديرين تنفيذيين آخرين يخضعون للتحقيق بتهم التهريب والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية، على خلفية بيع الشركة الإسبانية صلبًا لشركة صناعات عسكرية إسرائيلية.
وذكرت المحكمة أن "سيدينور" أجرت عملية البيع من دون الحصول على إذن حكومي أو تسجيل الصفقة رسميًا، رغم علمها بأن المواد المصدّرة ستُستخدم في تصنيع أسلحة.
كما أوضحت أن التحقيق لا يشمل الشركة ككيان قانوني، نظرًا لدور المبلّغين عن المخالفات داخلها الذين ساهموا في كشف القضية ومنع استمرار النشاط "غير القانوني" المفترض.
وقرر قاضي التحقيق استدعاء المتهمين الثلاثة للإدلاء بشهاداتهم في 12 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في القضية التي فُتحت بناءً على شكوى تقدّمت بها جمعية مؤيدة للفلسطينيين تتهم الشركة بالتورط غير المباشر في الجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة.
وكانت إسبانيا صعّدت في الآونة الأخيرة من لهجة الانتقادات ضد دولة الاحتلال بسبب حرب الإبادة الجماعية في غزة، كما تبنّت خطة شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية، وصلت حد الإعراب عن "الأسف لعدم امتلاكها قنبلة نووية" لاستخدامها في "ردع إسرائيل".
وفي خطوة غير مسبوقة، حظرت الحكومة الإسبانية استخدام القواعد العسكرية الرئيسية في البلاد، مثل قاعدة "روتا" و"مورون دي لا فرونتيرا"، في عمليات نقل الأسلحة الأمريكية إلى "إسرائيل".
يأتي ذلك ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها مدريد مؤخرًا، شملت وقف صادرات الأسلحة لدولة الاحتلال والمطالبة بمنع مشاركتها في مسابقة "يوروفيجن" الغنائية، بالإضافة إلى إلغاء المرحلة النهائية من سباق الدراجات الشهير في إسبانيا بعد احتجاجات حاشدة مؤيدة لفلسطين في العاصمة مدريد.
وكانت إسبانيا قد اعترفت بدولة فلسطين رسميًا العام الماضي، واعتبر بيدرو سانشيز تلك الخطوة "مسألة عدالة تاريخية واستجابة لتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة"، إضافة إلى كونها "خطوة ضرورية لتحقيق السلام".