باراك: في وثيقة ترامب زخم لدولة فلسطينية

2025-10-24 / 23:18

Post image

 

ران أدليست - معاريف

بتأخير غير أنيق ينزف ضحايا عابثة، فهمت زمرة نتنياهو أننا هزمنا في حرب “الانبعاث” حيال حماس، والطريق إلى تدويل النزاع الذي تتمته في دولة فلسطينية يشق في هذه الأيام تماماً. الطريق الوحيد المتبقي لنتنياهو وشركائه ليوقف أو يعيق مسيرة شرم الشيخ هو أن يصرخوا "حماس تخرق"، كي يخرقوا هم أنفسهم اتفاق وقف النار ويأمروا رئيس الأركان باستئناف الحرب. الأمريكيون، أي جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يرون حملة "ادعاء الضحية" عن تأخير إعادة الجثامين كتذمر ممن يتجاهل صورتهم الكبرى.

يبحث نتنياهو عن حرب وهم يعرفون بالضبط لماذا: كي يتملص من المحاكمة، ويعطل مسير خطة السلام التي حولت وستحولهما إلى أغنياء أكثر، إلى جانب علاوة سياسية لإدارة ترامب. وبحسم بادرات تأثر دامع، يستهدف تليين وعي الجمهور في إسرائيل، جاءا إلى البلاد في بداية الأسبوع، ومثل رسل دون كورليونا في دكان الخضار الرافض لدفع الخاوة – وقفا في مكتب نتنياهو كي "يقنعاه" بأنهما جديان.

وما إن يخرج فانس، حتى يأتي نائبا ترامب، وماركو روبيو، لتأكيد الطاعة. يرفض نتنياهو وشركاؤه الفهم بأن بنود الاتفاق في شرم الشيخ ماتت في اليوم الذي ولدت فيه، وتتدحرج في الميدان بدلاً منها حقائق تنشأ من مجرد عمل القيادة الأمريكية التي تعمل بمحاذاة الجيش الإسرائيلي. وأهداف الجيش الإسرائيلي لمن لا يفهم أين يعيش، ليست أهداف الحكومة.

من زاوية نظر سياسية إسرائيلية – داخلية، يمكن القول إن مؤتمر شرم الشيخ كان بداية المحاولة العالمية لإزاحة بيبي وشركائه عن التدخل في الإجراءات للتسوية في الشرق الأوسط. أخونا ترامب؟ أبونا الذي في السماء؟ الرجل هذا هو Loose Cannon، الذي أحدث في المنطقة فوضى ليس واضحاً كيف تنتهي وعاد ليحدث عاصفة أضرار في الولايات المتحدة والعالم. مع كل الاحترام لإمكانية انطلاقاته منفلتة العقال، فإن هذا الأشقر فعل فعله، ويمكن لهذا الأشقر أن يرحل. الدفة في الميدان أخذتها الآن أوروبا ودول الخليج بما فيها قطر وتركيا ومصر – برقابة الجيش الأمريكي وبمساعدة الجيش الإسرائيلي. لا يمكنني أن أقول من جملة التقارير كم تتعزز حماس في الميدان، لكن ليس صعباً أن أفهم الحاجة للقوات الأجنبية في طريقها إلى القطاع للوصول إلى تسوية مع حماس كجزء من تدويل النزاع.

إذا فهمت الوضعية على نحو صائب، فإن أي جندي في القوات التي يفترض أن تدخل إلى غزة لن يقاتل حماس بل أن يشرف على ألا تقوم إسرائيل بأي هجوم. مسألة السيطرة في القطاع ستنتقل إلى "حكومة خبراء" تعنى بالإعمار، وثمة عنصر هام وإن كان قابلاً للتفجر، يتدحرج إلى الأمام، وهو تعيين توني بلير كـ "منسق".

السؤال هو: كيف سترد حكومة سموتريتش على تعيين مندوب سام في غزة، يؤيد ويعمل منذ سنين على إقامة دولة فلسطينية. سؤال المتفائل القلق هو ما الذي قد يخرب؟ والجواب: كل شيء. في هوامش المؤتمر في شرخ الشيخ يختبئ المجهول الأكبر الذي هو الفيل في الغرفة. كلاريسا وورد، مراسلة ومحللة دولة في السي.ان.ان، تقول إن هدف المؤتمر هو "شق الطريق لدولة فلسطينية" هكذا أيضاً إيهود باراك، الذي يقول: “في وثيقة ترامب زخم لدولة فلسطينية”. السؤال هو: إلى أين وكيف تتدحرج هذه الخطوة؟

مراسلة سي.إن.إن في شرم الشيخ سألت السيسي ما الذي يتوقعه لاحقاً؟ "أن يتواصل الزخم"، أجاب الرئيس المصري. قياس تواصل الأعمال في غزة وجديتها سيكون التقارير عن انتشار القوات الأجنبية في القطاع. هذه الخطوات يفترض أن تمنع إسرائيل من العودة إلى غزة، وأي أقوال عن عودة إلى قتال (قوي!) أقوال هراء متبجح عادي وبلا أساس.

 

معاريف 24/10/2025