يونيسف: جيل كامل من أطفال غزة مهدّد بالضياع بسبب انهيار النظام التعليمي
2025-10-25 / 18:01
وفقاً لبيانات وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، فقد استُشهد 20,058 طالباً وأُصيب 31,139 آخرون منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على قطاع غزة والضفة الغربية.
نافذة- حذّر المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوار بيغبيدير، من خطر ضياع جيل كامل من الأطفال في قطاع غزة، مع دخول النظام التعليمي في مرحلة انهيار غير مسبوقة بعد عامين من الحرب والحصار.
وقال بيغبيدير، في تصريح صحفي عقب عودته من القطاع، إنّ "هذه هي السنة الثالثة بلا مدارس، وإذا لم نبدأ انتقالاً حقيقياً لجميع الأطفال في شباط/فبراير المقبل، فسنصل إلى سنة رابعة، وعندها يمكننا الحديث عن جيل ضائع".
وأوضح أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أتاح لـ"يونيسف" وشركائها إعادة نحو سدس عدد الأطفال الذين يُفترض أن يكونوا في المدارس إلى أماكن تعليم مؤقتة، مضيفاً أنّ ما يجري حالياً لا يتعدى كونه تعلّماً مؤقتاً لا تعليماً منظّماً.
وبيّن أن 85% من مدارس القطاع قد دُمّرت أو باتت غير صالحة للاستخدام، فيما تُستخدم المدارس المتبقية كملاجئ للنازحين. كما يواجه الأطفال والمعلمون صعوبات في التنقّل نتيجة النزوح المستمر والعمليات العسكرية، في وقت ينشغل فيه معظم المعلمين بتأمين احتياجات أسرهم الأساسية من طعام وماء.
وتساءل بيغبيدير: "كيف يمكن إعادة تأهيل الفصول الدراسية من دون إسمنت؟ نحن بحاجة أيضاً إلى دفاتر وكتب وأدوات قرطاسية بالحد الأدنى"، مؤكداً أنّ "الغذاء مسألة بقاء، أما التعليم فهو الأمل".
وأشار المسؤول الأممي إلى أنّه تأثر بإصرار سكان غزة على استعادة الحياة رغم الكارثة، قائلاً إنهم "ينظفون الأنقاض، يعيدون فتح المتاجر الصغيرة، ويحاولون بناء ما تهدّم"، لكنه عبّر في الوقت ذاته عن صدمته من حجم الدمار، موضحاً أن 80% من أراضي القطاع سُوّيت بالأرض، ولم يتبقَّ سوى "جيوب صغيرة من الأبنية هنا وهناك".
ووفقاً لبيانات وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، فقد استُشهد 20,058 طالباً وأُصيب 31,139 آخرون منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على قطاع غزة والضفة الغربية.
ويُظهر التقرير أن عدد الشهداء في غزة وحدها بلغ 19,910 طلاب، والمصابين 30,097، فيما استُشهد 148 طالباً في الضفة الغربية، وأُصيب 1,042، إلى جانب اعتقال 846 طالباً.
وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة التعليمية والإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون، في وقتٍ تحذّر فيه المؤسسات الدولية من أنّ الحرب لم تدمّر الأبنية فقط، بل تهدّد مستقبل أجيالٍ كاملة في فلسطين.