"محكمة غزة" تحاكم الاحتلال غيابيا من اسطنبول
2025-10-25 / 21:19
نافذة - تتواصل في مدينة إسطنبول التركية أعمال الجلسة الختامية لـ"محكمة غزة" الرمزية، وهي مبادرة دولية مستقلة تهدف إلى التحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، على أن يصدر قرارها النهائي يوم غد الأحد.
وأُطلقت المحكمة في العاصمة البريطانية لندن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بمبادرة من أكاديميين وحقوقيين وممثلين لمنظمات مدنية، احتجاجًا على "فشل المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي بشأن الجرائم الإسرائيلية في غزة".
وشهدت جلسات اليوم (السبت) نقاشات موسّعة حول صمت النظام الدولي إزاء الانتهاكات، واستهداف الصحفيين الفلسطينيين، وتواطؤ بعض الدول في الحصار المفروض على القطاع. كما استمعت المحكمة إلى شهادات مصوّرة لصحفيين فلسطينيين استشهدوا لاحقًا، من بينهم محمد قريقع وحسام شبات من قناة الجزيرة، اللذان تحدّثا عن التهديدات المستمرة التي واجهها الإعلاميون في غزة، والمخاطر اليومية التي تعرّضوا لها أثناء توثيق المجازر الإسرائيلية.
وأشار قريقع في شهادته إلى أن أكثر من 220 صحفيًا استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما وصف شبات عمل الصحفيين في غزة بأنه "مهمة انتحارية"، قائلاً: "نُقتل ولا أحد يسمعنا… كل لقطة ندفع ثمنها بأرواحنا".
كما عرضت المحكمة شهادات لصحفيين أشاروا إلى اختفاء عدد من زملائهم منذ بداية الحرب، في ظل رفض الاحتلال تقديم أي معلومات عن مصيرهم.
وفي جلسة أخرى بعنوان "أسطولي الصمود والحرية"، قدّم ناشطون دوليون من أسطول كسر الحصار عن غزة شهاداتهم بشأن ما تعرّضوا له من اعتقالات وهجمات في المياه الدولية. وقالت الناشطة التركية سمية سناء بولات إن الأسطول كان "محاولة من الشعوب لملء فراغ عجز الحكومات عن إنهاء الإبادة في غزة"، بينما أكدت ياسمين أجار أن القضية الفلسطينية "إنسانية عالمية تتطلب مقاومة مدنية ضد الاحتلال والتواطؤ الدولي معه".
ويرأس المحكمة البروفيسور ريتشارد فولك، المقرر الأممي السابق لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، ومن المقرر أن تصدر غدًا حكمًا رمزيًا بمحاكمة "إسرائيل" غيابيًا بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية خلال عامين، أسفرت عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 170 ألفًا، معظمهم من النساء والأطفال.