فوز المحامية اليسارية كونولي برئاسة أيرلندا
2025-10-25 / 22:57
نافذة- فازت المرشحة اليسارية المستقلة كاثرين كونولي في الانتخابات الرئاسية في أيرلندا التي جرت الجمعة، حيث حصل على أكثر من 63% من الأصوات، بحسب نتائج رسمية صدرت أمس السبت.
وحققت كونولي فوزا كبيرا على منافستها الوسطية هيذر همفريز التي لم تنل سوى 29.5% من الأصوات.
وكونولي محامية سابقة معروفة بصراحتها، حظيت بدعم أحزاب المعارضة الرئيسية وبينها حزب الخضر وحزب شين فين القومي.
وتعارض كونولي زيادة الإنفاق الدفاعي، وتدعم تقاليد الحياد العسكري لأيرلندا التي يربطها برنامج شراكة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) لكنها ليست عضوا فيه.
وفي سبتمبر/أيلول، جددت كونولي إدانتها للحرب الروسية على أوكرانيا.
كما تعتبر كاثرين كونولي من الأصوات المؤيدة للفلسطينيين في البرلمان الأيرلندي وهي عضو فيه منذ عام 2016.
وتسببت مواقفها القوية بشأن قضايا مثل السياسة الخارجية والإسكان وحقوق العمال والحد من الإنفاق الدفاعي، في توترات مع الحكومة المشكلة من ائتلاف يهيمن عليه حزبا يمين الوسط الرئيسيان، "فيانا فيل" و"فاين غايل".
وستخلف كونولي البالغة 68 عاما، مايكل هيغينز البالغ 84 عاما والذي شغل المنصب لولايتين متتاليتين مدة كل منهما 7 سنوات منذ عام 2011.
وأقرت هيذر همفريز بالهزيمة عبر التلفزيون العام "آر تي أو" قائلة "ستكون كاثرين رئيسة لنا جميعا، وستكون رئيستي".
وللمرة الأولى منذ عام 1990 تنافس مرشحان فقط على رئاسة أيرلندا.
وفي أول تعليق لها بعد صدور النتائج الأولية، قالت كونولي إنها ستكون "رئيسة للجميع، لمن صوّت لها، ولمن لم يفعل، وحتى لمن أبطل صوته".
وأكدت في خطابها بهذه المناسبة، أنها ستكون "رئيسة تستمع وتتحدث"، موجّهة رسالة إلى الناخبين بالقول: "استخدموا أصواتكم بكل الطرق الممكنة، معاً يمكننا صياغة جمهورية جديدة تُقدّر الجميع".
وشددت كونولي على أنها ستسعى إلى تعزيز قيم الشمول والعدالة الاجتماعية في البلاد، وأنها ستمثّل أيرلندا "بصوت قوي على المستويين الوطني والدولي"، مضيفة: "سأكون رئيسة شاملة للجميع، وأمثّل إيرلندا بأفضل ما أملك من قدرة".
كما أعادت التأكيد على الركائز الأساسية لحملتها الانتخابية، وعلى رأسها العدالة المناخية، والتمسك بالحياد العسكري الإيرلندي باعتباره مبدأ تاريخياً للدولة، إضافة إلى أهمية اللغة الإيرلندية بوصفها ركناً أصيلاً من الهوية الوطنية.
وبحسب الأرقام الصادرة عن الموقع الرسمي للانتخابات، بلغ عدد المصوّتين 1.65 مليون ناخب من أصل 3.6 مليون يحق لهم التصويت، فيما بلغت نسبة المشاركة 45.83%، في حين تم استبعاد أكثر من 213 ألف ورقة اقتراع باعتبارها غير صالحة.
وكانت كونولي قد اكتسبت شعبية كبيرة خلال الحملة الانتخابية، بعد انتقادها لسياسات الحكومة في مجالات مثل الإسكان، ولا سيما بين الناخبين الأصغر سناً.
كما عُرفت بانتقاداتها للاتحاد الأوروبي وخططه لتعزيز الإنفاق العسكري، رغم أن منصب رئيس إيرلندا رمزي إلى حد كبير ويُستخدم نادراً لاختبار دستورية التشريعات، إلا أنه غالباً ما يمثل البلاد على الساحة الدولية ويستقبل رؤساء الدول الأخرى.
(وكالات)