شركة عسكرية إسرائيلية تؤسس فرعاً لها في الإمارات
2025-10-27 / 13:20
في خطوة غير مسبوقة، قررت حكومة الاحتلال الاسرائيلي تأسيس فرع لشركة أمنية تتبع الصناعات العسكرية الاسرائيلية الحكومية في العاصمة الاماراتية ابو ظبي، برأس مال أولي قدره 30 مليون دولار.
(أرشيف- ايضاحية)
نافذة- أعلنت الحكومة الإسرائيلية، أمس الأحد، انها أقرت رسمياً تأسيس شركة أمنية تابعة لشركة "كونتروب" الإسرائيلية في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وتعد هذه الخطوة، الأولى من نوعها لشركة أمنية/عسكرية تابعة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي في دولة عربية.
وشركة "كونتروب" هي إحدى الشركات التابعة لـ "رافائيل" الحكومية للصناعات العسكرية، المتخصصة في إنتاج أنظمة كهروضوئية للمراقبة الجوية والبحرية والبرية، وتُستخدم تقنياتها في الطائرات المسيّرة، والسفن، وحماية الحدود.
وبحسب القرار الاسرائيلي فان الشركة ستنشئ فرعًا لها في المنطقة الحرة بالعاصمة الاماراتية ابو ظبي باسم "كونتروب (الإمارات العربية المتحدة) المحدودة"، باستثمار أولي يبلغ 30 مليون دولار.
وتتوقع الشركة أن يصل حجم نشاطها في دولة الإمارات إلى نحو 100 مليون دولار خلال ثلاث سنوات.
سيعمل الفرع الجديد على تسويق وبيع الأنظمة الدفاعية المتقدمة، وتقديم خدمات الصيانة والدعم الفني، إضافة إلى تنفيذ إنتاج جزئي لبعض المكونات داخل الإمارات. ويهدف المشروع إلى تعزيز سرعة التسليم وبناء علاقات مباشرة مع العملاء في الخليج والمنطقة العربية.
وبحسب ما ذكرته قناة 12 الإسرائيلية، فان قرار انشاء الشركة في ابو ظبي، "خضع لمراجعة مفوض الأمن الدفاعي الإسرائيلي وتمت الموافقة عليه بعد التأكد من وجود آليات رقابة صارمة لمنع تسرب المعلومات الحساسة".
وستُفصل أنظمة المعلومات بين الفرع الإماراتي والمقر الرئيسي في إسرائيل، مع بقاء السيطرة الإدارية والتقنية بيد الشركة الأم. كما تقرر أن يكون المدير التنفيذي للفرع الجديد من الجنسية الإسرائيلية.
وبدأت العلاقات الرسمية بين "إسرائيل" والإمارات العربية المتحدة في أيلول/سبتمبر 2020، مع توقيع "اتفاقيات إبراهيم" برعاية الولايات المتحدة، والتي مثّلت تحولًا تاريخيًا في مسار التطبيع العربي مع الاحتلال.
وبموجب الاتفاق، تم إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبين، شملت تبادل السفراء وفتح السفارات، إلى جانب اتفاقيات تعاون في مجالات الاقتصاد، التكنولوجيا، الأمن، السياحة، والطاقة.
ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات نموًا متسارعًا، تمثل في توقيع عشرات الاتفاقيات الثنائية، وتدشين خطوط طيران مباشرة، حيث لم يوقف الطيران المدني الإماراتي رحلاته إلى "تل أبيب" حتى في أشد أيام الإبادة على غزة، كما برزت الإمارات كأول دولة خليجية تستضيف شركات إسرائيلية في قطاعات حساسة مثل التكنولوجيا المالية، الزراعة الذكية، والأمن السيبراني.
ويُنظر إلى تأسيس شركة "كونتروب" الأمنية في أبوظبي كأحد أبرز تجليات هذا التعاون، ما يعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق بين الجانبين.
(قدس برس)