الاتحاد الأوروبي: المحكمة الجنائية الدولية تتعرض لهجوم واسع وندرس سبل دعمها

2025-10-27 / 19:17

يأتي ذلك بعد رفض المحكمة استئناف "إسرائيل" على مذكرتي اعتقال نتنياهو وغالانت، وما تبعه من عقوبات أميركية ضد قضاة المحكمة.
Post image

نافذة - قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، إن المحكمة الجنائية الدولية تتعرض لهجوم واسع النطاق، مؤكدة أن الاتحاد يدرس جميع الخيارات المتاحة لتعزيز دعمه للمحكمة في هذه المرحلة الحساسة.

وجاءت تصريحات كالاس، الاثنين، خلال كلمة ألقتها أمام طلاب في كلية أوروبا بمدينة بروج البلجيكية بمناسبة انطلاق العام الأكاديمي الجديد، حيث شددت على أن النظام القانوني الدولي والمؤسسات المعنية بحماية حقوق الإنسان وتنفيذها تواجه “هجوماً شاملاً” يهدد استقلالها ودورها.

وأضافت أن الهجوم يشمل المحكمة الجنائية الدولية، التي قالت إنها "تحاكم مرتكبي أخطر الجرائم في العالم وتمنح الضحايا فرصة لإسماع أصواتهم"، معتبرة أن حماية المحكمة تمثل اختباراً لمصداقية الاتحاد الأوروبي في الدفاع عن العدالة الدولية.

وأكدت كالاس أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بسياسة دعم المحكمة الجنائية الدولية، لكنها اعترفت في الوقت ذاته بوجود "بعض القصور" في هذا الدعم، مضيفة:

"نقوم حالياً بتقييم جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إجراءات تخفيفية محددة، لجعل دعمنا أكثر فاعلية في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها المحكمة".

وتأتي تصريحات كالاس في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية على المحكمة الجنائية الدولية، بعد إصدارها مذكرتي اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وكانت المحكمة قد رفضت في 18 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري الاستئناف الذي تقدمت به إسرائيل ضد مذكرتي الاعتقال، مؤكدة على شرعية الإجراءات القضائية بحق المسؤولين الإسرائيليين.

وفي المقابل، فرضت الإدارة الأميركية في 20 آب/ أغسطس الماضي عقوبات على عدد من قضاة المحكمة، بزعم “مواقفهم المناهضة لإسرائيل”. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حينها إن هؤلاء القضاة “يشاركون في جهود المحكمة للتحقيق أو محاكمة مواطنين أميركيين أو إسرائيليين من دون موافقة بلديهما”، معتبراً أن المحكمة “تُستخدم كأداة لحرب قانونية ضد الولايات المتحدة وحليفها إسرائيل”.

وتواجه المحكمة الجنائية الدولية منذ إصدار مذكرات الاعتقال ضغوطاً سياسية ومالية غير مسبوقة، فيما يؤكد الاتحاد الأوروبي وعدد من المنظمات الحقوقية أن دعم المحكمة واجب قانوني وأخلاقي للحفاظ على منظومة العدالة الدولية ومنع الإفلات من العقاب.