"الدعم السريع" يرتكب "مجازر مروعة" في السودان
2025-10-28 / 13:12
أكدت بيانات وتقارير ميدانية متواترة أصدرتها العديد من الجهات، أن قوات "الدعم السريع" التي أعلنت السبت سيطرتها على مدينة الفاشر السودانية، ارتكبت مجازر مروعة ونفذت إعدامات وعمليات تصفية جماعية واسعة بحق المدنيين العزل.
(نازحون من مدينة الفاشر- ارشيف)
نافذة- أفادت بيانات وتقارير ميدانية مختلفة اليوم الثلاثاء، بأن قوات الدعم السريع، ارتكبت جرائم قتل ونفذت عمليات اعدام ومجازر مروعة بحق المدنيين في مدينة الفاشر التي أعلنت سيطرتها عليها بعد حصار استمر شهور طويلة.
وحسب بيان اصدرته القوة المشتركة للحركات التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني فان "قوات الدعم السريع" قامت بتصفية وقتل أكثر من ألفي مواطن أعزل يومي 26 و27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.
وحمل البيان تحالف "تأسيس" والدول الداعمة لقوات الدعم السريع كامل المسؤولية الجنائية والأخلاقية والقانونية عما جرى ويجري في مدينة الفاشر من انتهاكات تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم ابادة كما وصفها.
وفي ذات السياق، اتهمت مجموعة "محامو الطوارئ" السودانية الحقوقية قوات "الدعم السريع" بارتكاب "مجزرة مروّعة"، شملت أعمال قتل ونهب وغيرها، بحق المدنيين في مدينة بارا بولاية شمال كردفان بعد سيطرتها عليها السبت الماضي.
وذكرت المجموعة، في بيان، أن أحياء بارا "شهدت عمليات تصفية جماعية راح ضحيتها المئات من السكان، معظمهم من الشباب، إلى جانب حملات اعتقال ونهب وتخريب طالت الممتلكات العامة والخاصة وسط انقطاع كامل لشبكات الاتصال والإنترنت".
وأكد البيان أن تلك الاعتداءات أدت إلى نزوح جماعي واسع للسكان، في حين لا يزال عدد كبير من المواطنين في عداد المفقودين.
من جانبها قالت وزارة الخارجية السودانية، إن "قوات الدعم السريع" ارتكبت "جرائم إبادة جماعية" في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
ونددت الوزارة في بيان لها، بما أسمته "الجرائم الإرهابية المروعة" التي تستهدف المدنيين العزل، موضحة ان "مليشيا آل دقلو" تنفذ عمليات قتل عنصري وترويع ممنهجة ضد السكان، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، وأن المقاتلين يوثقون تلك الانتهاكات بـ"فخر ووقاحة"، على حد وصف البيان.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا لعمليات اعدام مروعة استهدفت نساء واطفالا قيل ان قوات "الدعم السريع" ارتكبتها في الفاشر بالسودان.
وحسب بيان الخارجية السودانية فإن قوات الدعم السريع "خططت لتلك الإبادة عبر حصار الفاشر وتجويع سكانها لعامين ونصف"، مشيرة الى أن "المجزرة الحالية تأتي امتدادا لجرائم ارتكبتها المليشيا في مناطق عدة من دارفور والجزيرة السودانية".
واتهم البيان بعض الدول بـ"تسييس الأزمة السودانية وانحيازها لمصالحها السياسية والاقتصادية"، مما شجع، الدعم السريع على "تحدي القوانين الدولية ومواصلة القتل والتدمير" حسب البيان.
وقال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، إن الجيش "سيواصل القتال حتى تحقيق النصر وتطهير البلاد من المرتزقة"، مؤكدا أن قرار مغادرة القيادة العسكرية للفاشر كان "لأسباب تكتيكية".
ويتزامن هذا مع إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على الفاشر، في تطور ميداني يجعلها تفرض نفوذها على جميع ولايات دارفور الخمس، ما يرسخ واقع الانقسام الجغرافي بين مناطق خاضعة للجيش وأخرى تحت سيطرة الدعم السريع.
وتشهد السودان منذ نيسان/أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 15 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي يشهدها البلد في تاريخه الحديث.
(وكالات)