ظاهرة الانتحار تتفاقم بشكل حاد في جيش الاحتلال

2025-10-28 / 21:51

تقرير للكنيست، كشف عن تسجيل 279 محاولة انتحار بين كانون الثاني/ يناير 2024 وتموز/ يوليو 2025، 12% منها وُصفت بأنها خطيرة
Post image

نافذة - تظهر البيانات الرسمية في دولة الاحتلال، ارتفاعًا حادًا في معدلات محاولات الانتحار في أوساط الجنود خلال أشهر الحرب على غزة، في مؤشّر غير مسبوق على تفاقم الأزمة النفسية داخل المؤسسة العسكرية.

وكشف تقرير للكنيست، تسجيل 279 محاولة انتحار بين كانون الثاني/ يناير 2024 وتموز/ يوليو 2025، وأنّ "12% من محاولات الانتحار وُصفت بأنها خطيرة، فيما اعتُبرت 88% منها متوسطة".

غالبية في صفوف الخدمة الإلزامية

كما عرض التقرير معطيات طويلة المدى بشأن حالات الانتحار، إذ انتحر 124 جنديًا بين عامي 2017 وتموز/ يوليو 2025، نسبة كبيرة منهم ما بعد 7 أكتوبر، 68% منهم من جنود الخدمة الإلزامية، و21% من جنود الاحتياط، و11% من عناصر الجيش الدائمين.

وبحسب التقرير، شهد الجيش "قفزة مقلقة" في نسب الانتحار بين المقاتلين، إذ تراوحت نسبتهم من إجمالي المنتحرين بين 42% و45% خلال الأعوام 2017–2022، وانخفضت عام 2023 إلى 17%، قبل أن ترتفع مجددًا عام 2024 إلى 78%.

آلاف الجنود يتلقون العلاج النفسي

وتتزامن هذه المعطيات مع تصاعد النقاش داخل دولة الاحتلال حول تدهور الصحة النفسية في صفوف الجيش. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال مؤتمر لقادة الجيش في قاعدة "بلماحيم"، أمس الإثنين: "لدينا اليوم آلاف الجنود الذين يتلقّون علاجًا نفسيًا، وعلى القادة أن يكونوا يقظين لهذه الظاهرة، وأن يبادروا للعلاج بلا تردّد".

ومؤخرا، كشفت منظمة "إران" الإسرائيلية للصحة العقلية عن تواصل أكثر من 6 آلاف جندي إسرائيلي مع المنظمة.

وذكرت المنظمة أن نحو 28% من المكالمات التي أجراها الجنود كانت تتعلق بضائقة نفسية حادة، في حين كانت 20% منها تتعلق بالقلق أو الصدمة أو الحزن.

وأضافت "إران" أن ما يقارب ثلث المكالمات (32%) عكست شعورا شديدا بالوحدة، وأبلغ 10% من المتصلين عن صعوبات في العلاقات الشخصية المهمة.

وأوضحت المديرة المهنية في المنظمة الدكتورة شيري دانييلز أن العديد من الجنود واجهوا صعوبة في طلب الدعم بمجال الصحة العقلية.