الأمم المتحدة تحذر من أزمة إنسانية خطيرة في الفاشر غرب السودان

2025-10-29 / 16:50

قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، داعية المجتمع الدولي إلى تأمين ممرات آمنة وإيصال المساعدات الإنسانية فورًا.
Post image

نافذة - قالت جاكلين ويلما بارليفليت، مسؤولة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، إن العديد من المدنيين عالقون دون أي خيارات حقيقية في مدينة الفاشر غربي السودان، وسط عدم قدرة المنظمات الأممية على الوصول إليهم.

وأوضحت بارليفليت أن قوات الدعم السريع دخلت الفاشر، مما أثار "خوفًا واسع النطاق بين العائلات" التي نجت من 500 يوم من حصار وقصف مستمر، مشيرة إلى مغادرة نحو 26 ألف شخص المدينة خلال الأيام الأخيرة.

وأضافت أن المدنيين اضطروا للفرار من القتال، وهم في حالة رعب، متنقلون بين نقاط التفتيش المسلحة، ومعرضون للابتزاز والاعتقالات التعسفية والاحتجاز والنهب والمضايقات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أثناء محاولتهم الوصول إلى بر الأمان.

وأشار شهود إلى بلدة طويلة، على بعد 50 كيلومترًا من الفاشر، إلى أن الوضع يمثل أزمة إنسانية وحماية مقلقة تتفاقم بسرعة.

وأكدت بارليفليت أن الأمم المتحدة طالبت مرارًا بهدنة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية عبر ممرات آمنة، لكنها حاليًا لا تستطيع الوصول إلى المدنيين داخل الفاشر، حيث يُقدَّر وجود نحو 260 ألف شخص مدني في المدينة، مع صعوبة التأكد من الرقم الفعلي في ظل الظروف الراهنة.

ومنذ أيام، تتهم السلطات السودانية ومنظمات أممية قوات الدعم السريع بـارتكاب مجازر وانتهاكات جسيمة ضد المدنيين، بينها إعدامات ميدانية واعتقالات وتهجير، أثناء اقتحامها للمدينة التي ظلت تحت حصار أكثر من عام.

ودعت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع إلى السماح بممر آمن يتيح للمدنيين مغادرة الفاشر، بينما اتهمت القوة المشتركة للحركات المسلحة الداعمة للجيش السوداني في دارفور قوات الدعم السريع بقتل نحو 2000 مدني في يومي 26 و27 أكتوبر الجاري.

في المقابل، تنفي قوات الدعم السريع الاتهامات، وتقول إنها "تنظف المدينة وتقتل آخر جيوب العدو (الجيش والقوات المساندة له) أثناء محاولاتهم الفرار".