جدال حاد بين السودان والإمارات خلال جلسة طارئة في مجلس الأمن

2025-10-31 / 22:20

Post image

نافذة - شهدت جلسة مجلس الأمن الطارئة حول الوضع في السودان جدلاً حاداً بين السفير السوداني الحارث إدريس ونظيره الإماراتي محمد أبو شهاب.

وقال السفير السوداني إنه قدم للمجلس مراراً وثائق تثبت تورط دولة الإمارات في دعم قوات الدعم السريع، شاملة المساعدات العسكرية، والطائرات المسيرة، والذخائر، وتجنيد المرتزقة، بالإضافة إلى التغطية الإعلامية. وأضاف إدريس أن قوات الدعم السريع تقوم بسرقة مناجم الذهب وإرسالها إلى الإمارات، مؤكداً أن ما يحدث في السودان ليس حرباً أهلية بين طرفين متساويين، بل تمرد ضد حكومة شرعية ومعترف بها دولياً.

وأعرب إدريس عن أسفه لرؤية سفير الإمارات يجلس على طاولة مجلس الأمن كما بقية الدول، بينما مكانه الحقيقي، حسب قوله، مع ميليشيات الدعم السريع.

ولفت السفير السوداني إلى دور الدعم الخارجي في تمكين الميليشيات، مشيراً إلى التمويل والتسليح للمرتزقة، وتقديم دعم سياسي ودبلوماسي مباشر من بعض الجهات الإقليمية، ما ساعدهم على مواصلة ارتكاب المجازر مع إفلات شبه كامل من العقاب، وانتهاك صريح لقرارات مجلس الأمن رقم 1591 و2736، واستخدام الحصار الغذائي لمنع وصول المساعدات الإنسانية قبل تنفيذ المجازر.

ودعا إدريس مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وواضحة، تشمل إدانة المجازر التي ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع ومرتزقتها والداعمين الإقليميين، وإخراج الميليشيات من المدينة وتصنيفها كمجموعة إرهابية وفق المعايير الدولية، وفرض عقوبات على من يمولها أو يزودها بالأسلحة أو الدعم اللوجستي.

كما طالب بإطلاق تحقيق دولي مستقل حول جرائم الإبادة الجماعية في الفاشر لضمان مساءلة الجناة. وأكد أن الحوار مع الميليشيات لن يكون ممكناً إلا بعد توقفها عن اعتداءاتها وإلقاء أسلحتها، وأن السودان لن يقبل بأي محاولات لتقسيم البلاد أو فرض حلول خارجية، مشدداً على التزام الحكومة السودانية بالسلام الدائم القائم على حل وطني يعزز وحدة وسيادة البلاد.

في المقابل، نفى السفير الإماراتي محمد أبو شهاب أي دور لبلاده في النزاع، مؤكداً أن المشكلة داخلية ويجب على الأطراف السودانية حلها دون توجيه اتهامات لأطراف خارجية.