أوروبا تحاصر نفسها بالرقائق الصينية ومؤشرات لانفراجة جزئية

2025-11-01 / 21:25

Post image

نافذة - تشهد أزمة الرقائق بين الصين وهولندا تطوراً جديداً، بعد تقارير نقلتها وكالة رويترز تفيد بأن البيت الأبيض يعتزم الإعلان خلال الأيام المقبلة عن استئناف شحنات الرقائق من منشآت شركة نكسبيريا في هولندا، ما قد يشكّل "انفراجة جزئية" لأزمة تهدد صناعة السيارات العالمية.

الحكومة الهولندية وشركة نكسبيريا امتنعتا عن التعليق، بينما أكدت لاهاي أنها تجري اتصالات مع بكين وشركائها الدوليين للتوصل إلى "حل بنّاء يعيد التوازن إلى سلسلة إمداد الرقائق العالمية". أما الشركة الصينية فأعربت عن أملها في "خفض التصعيد وإيجاد حلول عملية للوضع الراهن".

في المقابل، حمّلت الصين الحكومة الهولندية مسؤولية اضطراب الإمدادات، متهمةً إياها بـ"التدخل غير القانوني في شؤون الشركات". وقالت وزارة التجارة الصينية إن الإجراءات الهولندية أحدثت فوضى في سلاسل التوريد العالمية، محذّرة من أن استمرارها سيضرّ بالمصالح الاقتصادية الأوروبية والأميركية.

وتعود الأزمة إلى قرار هولندا في سبتمبر/أيلول الاستحواذ على شركة نكسبيريا، المملوكة لمجموعة وينغتيك الصينية، بموجب قانون طوارئ قديم. وبرّرت لاهاي الخطوة بأنها إجراء احترازي لتأمين الإمدادات في حالات الطوارئ، بينما اعتبرتها بكين "مصادرة غير مبررة" لحقوق المستثمرين الصينيين. وردّت الصين بفرض حظر على إعادة تصدير الرقائق الأوروبية من مصانع نكسبيريا داخل أراضيها، ما أدى إلى نقص حاد في المكونات الحيوية لقطاع السيارات والإلكترونيات.

وقد اضطرت شركات كبرى مثل هوندا وفورد وجنرال موتورز إلى خفض الإنتاج في أمريكا الشمالية وأوروبا. وحذّرت رابطة مصنّعي السيارات الأوروبيين من أن مخزون الرقائق لن يكفي سوى لأسابيع، فيما قالت مرسيدس بنز إن احتياطها "قصير الأمد"، وأشارت فولكس فاغن إلى أن استمرار الأزمة قد يهدد أهدافها المالية لعام 2025.

من جانبها، دافعت مجموعة وينغتيك عن موقفها، مطالبةً باستعادة السيطرة الكاملة على نكسبيريا ووقف "التدخل السياسي في حوكمة الشركات". في المقابل، وصف مسؤولون في شركات أميركية الأزمة بأنها "ذات أبعاد سياسية"، بينما أكدت تويوتا ونيسان أن تأثيرها لا يزال محدوداً لكن الموقف "قابل للتفاقم".

وتشير تقارير إلى أن تخفيف القيود الصينية جاء عقب لقاء الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترامب في كوريا الجنوبية، وسط توقعات بإعلان تفاهم تجاري مؤقت بين واشنطن وبكين يشمل استئناف صادرات نكسبيريا من الصين. غير أن محللين يرون أن الاتفاق المرتقب قد يخفف حدة الأزمة دون إنهائها، فيما يبقى القلق الأوروبي قائماً من هشاشة سلاسل الإمداد واعتمادها الكبير على البنية التكنولوجية الصينية.