7 شهداء بعدوان الاحتلال على غزة خلال 24 ساعة
2025-11-02 / 14:10
(أرشيف)
نافذة- استشهد سبعة فلسطينيين اليوم الأحد، وأصيب عدد آخر، جراء عمليات قصف ونفّس شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متعددة في قطاع غزة، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وتأتي هذه التطورات خلال 24 ساعة فقط، في وقت يعيش فيه سكان القطاع أزمة إنسانية حادة، بعد سلسلة عدوان متواصل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال اقتحمت مناطق شرق مدينة غزة، خصوصًا في حيِّي الزيتون والشجاعية، ونفذت عمليات نسف لمنازل المواطنين، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وتصاعد أعمدة الدخان. وأشارت المصادر إلى أن الصوت الناتج عن الانفجارات كان يسمع في جميع أحياء المدينة، فيما انتشرت حالة من الهلع بين السكان الذين عاد بعضهم إلى منازلهم جزئيًا بعد الهدنة، وسط شعور بعدم الأمان.
وفي شرق خان يونس جنوب القطاع، تواصلت عمليات القصف المدفعي وإطلاق النار المكثف، مع نسف مبانٍ سكنية جديدة، ما أدى إلى تشريد عائلات كانت بدأت بالعودة إلى منازلها. كما شن الطيران الحربي ثلاث غارات على مدينة رفح جنوب القطاع، استهدفت منازل ومواقع خالية، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة دون تسجيل إصابات إضافية.
وتأتي هذه العمليات بعد أيام قليلة من إعلان الفصائل الفلسطينية التزامها بالهدنة، فيما واصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته اليومية، عبر القصف وإطلاق النار واقتحام المناطق الحدودية. وتشير مصادر محلية إلى أن هذه الهجمات تمثل محاولة إسرائيلية لإبقاء القطاع في حالة دمار وعدم استقرار دائمين، وفرض وقائع ميدانية قبل أي مفاوضات حول إعادة الإعمار.
وأكدت المصادر أن عمليات النسف الجديدة تمت عبر زرع عبوات متفجرة داخل المباني وتفجيرها عن بُعد، وهي أسلوب سبق أن اتّبعه الاحتلال خلال المراحل السابقة من العدوان، مستهدفًا الأحياء السكنية والبنى التحتية والمدارس والمستشفيات، في سياسة وصفها مراقبون بـ "الأرض المحروقة".
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، بلغ إجمالي الشهداء منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 68,858 شهيدًا، معظمهم من النساء والأطفال، فيما بلغ عدد الجرحى 170,664 مصابًا، كثير منهم يعانون من إعاقات دائمة.
أما منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر، فقد استشهد 226 فلسطينيًا وأصيب 594 آخرون، فيما جرى انتشال 499 جثمانًا من تحت الركام، واستلام جثامين 30 شهيدًا من الاحتلال الإسرائيلي، ليصبح إجمالي جثامين الشهداء المستلمة 225 جثمانًا.
ويرى مراقبون أن استمرار عمليات النسف والقصف بعد وقف إطلاق النار يكشف عن ازدواجية الخطاب الإسرائيلي، إذ يعلن الالتزام بالهدنة من جهة، ويواصل من جهة أخرى سياسة الأرض المحروقة التي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم، ما يعيق عودة الحياة الطبيعية في غزة وعرقلة جهود المنظمات الإنسانية والإغاثية التي تعمل في ظروف صعبة للغاية.
كما أكدت الفصائل الفلسطينية أن استمرار خرق الهدنة يشكل جريمة حرب واضحة، داعية المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين. وشددت على أن الشعب الفلسطيني ماضٍ في صموده ونضاله المشروع، وأن أي محاولة من الاحتلال لفرض وقائع ميدانية جديدة لن تثنيه عن الدفاع عن حقوقه وحماية أبناء قطاع غزة. وأن حجم العدوان الأخير، واستشهاد سبعة فلسطينيين خلال 24 ساعة فقط، يمثل مؤشرًا خطيرًا على تصاعد وتيرة العنف الإسرائيلية، داعية إلى تكثيف الدعم الدولي للمدنيين وتأمين مساعدات عاجلة للمتضررين، في وقت يظل فيه سكان غزة مستمرين في صمودهم رغم سنوات من الحصار والدمار.