بدعم نتنياهو.. لجنة الأمن بالكنيست تصادق على قانون إعدام أسرى فلسطينيين

2025-11-03 / 14:21

بعد غد الأربعاء سيعرض مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين أمام الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) للمصادقة عليه في قراءة أولى، وذلك بعد أن صادقت عليه لجنه الامن بدعم من نتنياهو اليوم الإثنين، علما أن اقرار هذا القانون يعتبر جزءا من تفاهمات الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتنياهو.
Post image

(أرشيف)

 

نافذة- صادقت لجنة الأمن في الكنيست صباح اليوم الإثنين، على طرح مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين في الهيئة العامة للكنيست تمهيدا للتصديق عليه بالقراءة الأولى بعد غد الأربعاء.

ويُعتبر القانون جزءا من الاتفاقات التي جرى توقيعها لإبرام صفقة تشكيل الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو، ورئيس "قوة يهودية"، إيتمار بن غفير، أواخر عام 2022

وينص مشروع القانون على "إيقاع عقوب الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل".

وإقرار القانون بالقراءة الأولى سيسمح بمواصلة دفعه في الكنيست المقبلة، حتى لو لم يُستكمل تشريعه خلال الدورة الحالية.

وأشار منسق شؤون الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، غال هيرش، خلال الجلسة إلى ان نتنياهو يدعم مشروع القانون.

وقال بن غفير في تغريدة عبر منصة "إكس" بعد المصادقة على طرح مشروع القانون للتصويت عليه بالقراءة الأولى في الكنيست "أشكر رئيس الحكومة على دعمه لقانون الإعدام، ولكن يجب ألا يكون للمحكمة أي تقدير موقف، وليعلم كل /مخرب/ يقدم على القتل بأنه سيحكم عليه بالإعدام فقط".

وكان بن غفير قد هدد خلال اجتماع كتلة حزبه في الكنيست يوم 20 تشرين الأول/ أكتوبر، بأنه إذا لم يطرح مشروع القانون خلال 3 أسابيع، فإن حزبه "عوتسما يهوديت" الفاشي لن يكون ملتزما بالتصويت على مشاريع قوانين الائتلاف، وذلك إلى حين طرح القانون للتصويت عليه.

وبحسب ما قال أيضا، فإن الاتفاق الائتلافي بين حزبه وحزب "الليكود" برئاسة نتنياهو، ينص على سن قانون عقوبة الإعدام خلال ولاية الكنيست الحالية، وأن الليكود امتنع عن سن قانون كهذا، قبل الحرب على غزة.

أدان "نادي الأسير الفلسطيني" مسار التشريع المتسارع في "الكنيست" الإسرائيلي للمصادقة على قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين،  وقال بأن هذا التطور يمثل خطوة خطيرة نحو "شرعنة جريمة قائمة منذ عقود".

واكد نادي الأسير، في بيان صحفي اليوم الاثنين، ان "الاحتلال لم يتوقف يوماً عن تنفيذ عمليات الإعدام بحق الفلسطينيين خارج نطاق القانون، سواء عبر القتل المتعمد خلال عمليات الاعتقال والتحقيق والاغتيال، أو من خلال الإهمال الطبي الذي أدى إلى استشهاد عشرات الأسرى في إطار سياسة ممنهجة استهدفت حياتهم داخل السجون".

وأشار إلى أن "القانون الجديد ليس سوى غطاء تشريعي لجريمة مستمرة، هدفه تأطير سياسات الإعدام التي مورست تاريخياً بحق الأسرى، بما في ذلك الإعدامات البطيئة التي راح ضحيتها مئات الأسرى عبر عقود طويلة، والتي شهدت تصعيداً غير مسبوق منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة."

وأوضح النادي أن الفترة الممتدة منذ بدء الاحتلال حرب الابادة على غزة في اكتوبر 2023 وحتى مطلع الشهر الجاري شهدت استشهاد 81 أسيراً داخل سجون الاحتلال، وهم فقط المعلن عنهم، إضافة إلى عشرات المعتقلين من غزة الذين أعدموا وما يزال مصيرهم مجهولاً في ظل الإخفاء القسري.

وشدد البيان على أن جثامين الشهداء الذين جرى تسليمهم بعد الحرب شكلت دليلاً دامغاً على الجريمة، إذ تبين أن كثيراً منهم اعتقلوا وهم أحياء قبل أن تتضح لاحقاً عمليات إعدامهم والتمثيل بجثامينهم.

من جانبها، قالت حركة حماس، إن "مصادقة لجنة الأمن  في الكنيست على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وإحالته للتصويت عليه في الكنيست؛ تجسيد للوجه الفاشي القبيح للاحتلال، وإمعان في انتهاك الاحتلال للقوانين الدولية لا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الثالثة".

وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المعنية، بـ"التحرك العاجل لوقف هذه الجريمة الوحشية، وتشكيل لجان دولية للدخول إلى المعتقلات والاطلاع على أوضاع الأسرى الفلسطينيين، وكشف الفظائع التي ترتكب فيها بإشراف رسمي من سلطات الاحتلال، والعمل على الإفراج الفوري عنهم، خصوصا في ظل ما يتسرب عن انتهاكات مروّعة، وبعد ما كشفه فيديو التنكيل والاغتصاب في معتقل "سديه تيمان’ الفاشي".