مقاومة الجدار والاستيطان: 2350 اعتداء نفذها الجيش والمستعمرون في تشرين أول

2025-11-04 / 18:06

تؤكد الأرقام الواردة في تقرير الهيئة أن اعتداءات تشرين الأول تمثل ذروة جديدة في نهج الاحتلال الاستعماري الساعي لتفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين.
Post image

نافذة - قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا 2350 اعتداءً خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في تصعيد مستمر لسياسات الإرهاب المنظّم ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.

وأوضح شعبان، في التقرير الشهري للهيئة بعنوان “انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري”، أن جيش الاحتلال نفذ 1584 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 766 اعتداء، وتركزت الاعتداءات في محافظات رام الله (542) ونابلس (412) والخليل (401).

وأشار إلى أن الانتهاكات شملت الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، ومنع المزارعين من قطف الزيتون، والاستيلاء على الممتلكات وهدم المنازل والمنشآت الزراعية، بينما تغلق قوات الاحتلال مساحات واسعة بذريعة “الأمن”، وتُفسح المجال للمستعمرين للتوسع فيها.

وأكد أن هذه الجرائم ليست حوادث متفرقة، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض وفرض نظام استعماري عنصري، مضيفًا أن تصاعد اعتداءات المستعمرين، لا سيما ضد قاطفي الزيتون، يعكس تواطؤ حكومة الاحتلال مع الميليشيات الاستعمارية، الأمر الذي يستدعي موقفًا دوليًا حازمًا لوقف هذا الإرهاب.

وأشار التقرير إلى استشهاد المواطن جهاد محمد عجاج (26 عامًا) من بلدة دير جرير برصاص مستعمرين، ليرتفع عدد الشهداء الذين قتلوا على أيدي المستعمرين منذ مطلع عام 2025 إلى 14 شهيدًا، إضافة إلى اقتلاع وتخريب أكثر من 1200 شجرة زيتون في مختلف المحافظات.

كما حاول المستعمرون إقامة سبع بؤر استعمارية جديدة ذات طابع زراعي ورعوي، توزعت بين الخليل (3) ونابلس (4)، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض بغطاء سياسي واضح من حكومة الاحتلال.

وفي سياق متصل، ذكر شعبان أن سلطات الاحتلال صادرت 244 دونمًا من أراضي المواطنين عبر 13 أمرًا عسكريًا بذريعة “الأغراض الأمنية”، وأقامت طرقًا استعمارية وأسوارًا جديدة لخدمة المستعمرات.

كما نفذت قوات الاحتلال 25 عملية هدم طالت 28 منشأة بينها 15 منزلًا مأهولًا، ووزعت 30 إخطارًا بالهدم في محافظات الخليل وبيت لحم وجنين، في حين درست الجهات الإسرائيلية 19 مخططًا هيكليًا استعماريًا جديدًا، صادقت من خلالها على بناء أكثر من 3500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وأكد شعبان أن هذه الأرقام تعكس تصاعدًا خطيرًا في سياسة التوسع الاستيطاني والتهجير القسري، ودليلًا على أن حكومة الاحتلال تسعى لفرض وقائع نهائية على الأرض تقوّض فرص الحل السياسي العادل.