من كتاب "سقوط فرقة غزة" لـ إيلان كفير
2025-11-05 / 21:36
ترجمة: مؤمن مقداد
نافذة - في ذلك السبت الأسود لم يكتفِ مسلحو حماس بالتوغل في غلاف غزة (من 29 نقطة)، بل أرادوا السيطرة على قاعدة وحدة الاستخبارات 8200، التي تُعَد القلب المركزي لوحدة الاستخبارات في الجنوب.
كانت نجاحات مسلحي حماس كبيرة، والتعليمات التي تلقوها واضحة: قتل كل من يمكن قتله من الجنود، ومحاولة السيطرة على القاعدة، وجمع كل ما يمكن من العتاد العسكري، وخاصة الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الحاسوب.
قبل وقت قصير من الهجوم، كان في قاعدة يركون عدد قليل من الجنود فقط. تلك القاعدة، التابعة لقيادة الجنوب، تضم أيضا هوائيات ضخمة مرئية من مسافة بعيدة.
المسلحون عرفوا أن هذا هو هدفهم الأول (قبل قاعدة 8200)، وتمكنوا من الدخول إلى القاعدة وإطلاق النار بسرعة دون أن يواجهوا مقاومة تذكر، وقتلوا عشرة جنود في القاعدة التي كان فيها أربعة عشر جنديا وجندية فقط.
كانت جندية مختبئة تسمع حديثا بالعربية، ومن الأصوات فهمت أن المسلحين كانوا يجمعون الحواسيب ويفتحون الأدراج، ويبحثون بدقة عن كل ما يمكنهم أخذه.
في تلك اللحظة، كانت قوة إسرائيلية في الخارج تشتبك مع مسلحين تمركزوا في مبنى الاتصالات المجاور للقاعدة العسكرية.
اندلعت في المكان معركة قتل خلالها أربعة مسلحين. قائد القاعدة، العقيد شاي باروخ، وصل وقاد بنفسه القتال، محددا طرق الدخول الممكنة إلى القاعدة ومواقع وجود مسلحين إضافيين في المنطقة.
خاضت القوات اشتباكا عنيفا مع مسلحي حماس. كان مشهدا مروعا؛ دماء تغطي المكان، ورائحة بارود كثيفة في الهواء إثر معارك عنيفة خاضها المسلحون مع القوات.
جرى استدعاء مروحيات وفرق طبية لإجلاء الجنود المصابين ونقلِ القتلى على الفور.
وفي وقتٍ لاحق اتضح أن المسلحين الذين هاجموا قاعدة يركون كانوا يخططون للوصول إلى قاعدة وحدة 8200، وأن تلك العملية كادت تؤدي إلى كارثة استخباراتية كبرى.
ولو لم تُنقَذ القاعدة في الوقت المناسب، لكانت المواد السرية والمعلومات الاستخباراتية قد سقطت في أيدي العدو.