واشنطن تكشف تفاصيل القوة الدولية في غزة والاحتلال يتحفظ

2025-11-06 / 22:16

واشنطن كانت على تواصل مباشر مع الدول المحتمل مشاركتها في القوة الدولية، وأن صياغة التفويض الممنوح لها جاءت بناء على ملاحظات تلك الدول
Post image

نافذة - قال مسؤول أميركي رفيع إن الولايات المتحدة أعدّت مشروع القرار الخاص بالقوة الدولية في غزة، والمطروح أمام مجلس الأمن الدولي، استنادا إلى خطة الرئيس دونالد ترامب المكوّنة من 20 بندا لوقف الحرب في القطاع.

وأوضح المسؤول لقناة الجزيرة، أن واشنطن كانت على تواصل مباشر مع الدول المحتمل مشاركتها في القوة الدولية، وأن صياغة التفويض الممنوح لها جاءت بناء على ملاحظات تلك الدول، مشيرا إلى أن مشروع القرار يتيح استخدام كل التدابير اللازمة لتنفيذ التفويض، بما في ذلك حماية المدنيين وضمان انسحاب قوات الاحتلال.

وأضاف أن الدول التي أبدت رغبتها في المشاركة أعربت عن ارتياحها لما ورد في المشروع، مؤكدا أن القوة الدولية ستحلّ محل جيش الاحتلال فور دخولها القطاع، مما يعني انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي تدريجيا مع تفعيل القرار.

وشدد المسؤول الأميركي على أن الإسراع في منح التفويض من شأنه أن يعجّل بنشر القوات الدولية، معتبرا أن مشروع القرار يمثل أكثر المسارات وعدا لتحقيق السلام في المنطقة منذ سنوات، محذرا من أن عرقلته ستعني العودة إلى "جهنم" بالنسبة لسكان غزة، على حد وصفه.

وفي السياق نفسه، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن القوة العسكرية الوحيدة التي ستدخل قطاع غزة ضمن القوة الدولية هي تلك التي تقبلها "إسرائيل".

وأضاف أن خطة الرئيس ترامب تهدف لمنح فرصة لقوة دولية تتولى نزع سلاح حركة حماس وإقصاءها عن مستقبل الحكم في القطاع، مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف سيتم إما بالطريق السهل عبر القوة الدولية، أو بالطريق الصعب مع "إسرائيل" نفسها.

وأشار نتنياهو إلى أن الرئيس الأميركي وفريقه، إلى جانب الوزير رون ديرمر، أعدّوا خطة مفصّلة من 20 نقطة عزلت حماس فعليا عن المشهد السياسي في غزة.

وتُعد هذه القوة الدولية أحد البنود الواردة في خطة ترامب التي شكّلت الأساس لاتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الاحتلال وحركة حماس منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي أنهى حربا مدمّرة استمرت عامين، وأودت بحياة قرابة 69 ألف فلسطيني وأصابت أكثر من 170 ألفا، معظمهم من النساء والأطفال، في حين دمّرت نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

تحفظات إسرائيلية

وذكرت بالأمس، صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن الأوساط الأمنية والسياسية في دولة الاحتلال ترى أن مشروع القرار الأميركي المزمع طرحه على مجلس الأمن بشأن تشكيل قوة دولية في قطاع غزة، يتضمن بنودًا قد تحدّ من حرية تحرك جيش الاحتلال وتخفف من إلزام حركة حماس بتسليم سلاحها بالكامل، حيث تنظر دولة الاحتلال بريبة إلى المسودة الأميركية المتداولة، رغم أنها لم تُعرض رسميًا بعد، إذ ما زالت تفاصيلها المتعلقة بالدول المشاركة وصلاحيات القوة غامضة.

ويوضح التقرير أن واشنطن لا تسعى لاستصدار قرار ملزم تحت الفصل السابع، بل لوثيقة عامة تمنح غطاءً سياسيًا لتشكيل قوة استقرار تقودها الولايات المتحدة بمشاركة دول عربية وإسلامية. ووفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ستعمل هذه القوة تحت مظلة "مجلس السلام" برئاسته المحتملة وبمشاركة توني بلير، بينما تشرف هيئة دولية تضم ممثلين عن أربعين دولة على تنسيق مهامها.

وتتركز أبرز التحفظات الإسرائيلية على بند نزع سلاح حركة حماس، إذ استُبدل مصطلح "نزع السلاح" (Disarmament) بمفهوم أكثر مرونة هو "إخراج السلاح من الاستخدام" (Decommissioning)، ما تعتبره "إسرائيل" صيغة غامضة تتيح لحماس الاحتفاظ ببعض أسلحتها تحت إشراف خارجي. كما تتحفظ الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال على منح الأمم المتحدة صلاحية الإشراف على القوة الدولية، خوفًا من تكرار تجربة قوة "اليونيفيل" في لبنان التي تراها حكومة الاحتلال فاشلة في نزع سلاح حزب الله.

وتحذر دولة الاحتلال من أن تتحول القوة الدولية المقترحة إلى عائق أمام تحقيق أهدافها العسكرية، المتمثلة في منع إعادة تسليح حماس أو ترميم قدراتها القتالية.

 

المصدر: الجزيرة + "يديعوت أحرونوت"