"كنيس فخر "اسرائيل" ".. رمز للتهويد وتغيير معالم القدس
2025-11-07 / 13:04
نافذة - أقيم "كنيس فخر إسرائيل" في سبعينيات القرن الـ19 على أرض وقفية إسلامية داخل البلدة القديمة في القدس. وقد هدمه المقاومون الفلسطينيون والعرب خلال نكبة عام 1948، ثم أصدرت حكومة "الاحتلال" قرارًا بإعادة بنائه عام 2014، ليصبح بشكله الجديد ثاني أعلى كنيس داخل أسوار القدس القديمة.
الموقع
يقع "كنيس فخر إسرائيل" في البلدة القديمة بالقدس على مسافة لا تتجاوز 200 متر غرب المسجد الأقصى المبارك، وتحديدًا في حارة الشرف التي استولى عليها "الاحتلال" بعد نكسة 1967، وأطلق عليها اسم "حارة اليهود"، ويقطنها اليوم نحو 6 آلاف مستوطن.
ويبعد الكنيس أقل من 100 متر عن "كنيس الخراب"، أكبر المعابد اليهودية داخل البلدة القديمة، والذي افتتحه "الاحتلال" عام 2010.
سبب التسمية
يُنسب اسم "كنيس فخر إسرائيل" إلى الحاخام يسرائيل بيك، الذي أشرف على بنائه في منتصف القرن الـ19.
وأُطلق عليه وصف "الفخر" في محاولة رمزية لتعزيز مشاعر المجد لدى اليهود حول العالم، تزامنًا مع بدايات هجرتهم إلى القدس، التي يزعمون أنها "أرض الميعاد".
تاريخ البناء
تدّعي الرواية "الإسرائيلية" أن الحاخام يسرائيل بيك، أحد أبرز قادة اليهود في المدينة المقدسة آنذاك، أشرف على شراء أرض في حارة الشرف لبناء تجمع يهودي عليها في سبعينيات القرن الـ19، تزامنًا مع تصاعد موجات الهجرة إلى المدينة.
وقد بُني الكنيس على أنقاض قبر وضريح الولي المسلم الشيخ أبو شوش. واتخذت عصابات "الهاغاناه" الصهيونية المسلحة من المبنى ثكنة عسكرية خلال نكبة 1948، حيث استغلته لتخزين السلاح واستهداف المقاومين الفلسطينيين، مما دفعهم إلى تفجيره بالمدافع.
وبقي المبنى ركامًا حتى وافقت بلدية "الاحتلال" في القدس على مشروع إعادة بنائه، ثم في 27 مايو/أيار 2014 وُضع حجر الأساس إيذانًا ببدء أعمال الإنشاء.
دعم حكومي ومالي واسع
تطور المشروع بسرعة تحت إشراف "شركة تطوير الحي اليهودي"، وبدعم مباشر من حكومة "الاحتلال"، إلى جانب تمويل من القطاع الخاص ومتبرعين من أثرياء اليهود حول العالم، وبلغت تكلفته نحو 50 مليون شيكل (ما يعادل 14 مليون دولار أميركي).
ويُعد "كنيس فخر إسرائيل" اليوم أحد أبرز رموز مشروع التهويد الذي يسعى "الاحتلال" من خلاله إلى تغيير الطابع العربي والإسلامي للقدس القديمة، عبر إحاطة المسجد الأقصى بشبكة من الكُنُس والمراكز الدينية اليهودية التي تمثل امتدادًا لمشروع السيطرة الدينية والاستيطانية على المدينة.
المصدر : الجزيرة