"الجبهة الشعبية": المشروع الأمريكي بشأن القوة الدولية في غزة يُحوّلها إلى قوة احتلال
2025-11-07 / 15:16
قالت الجبهة إن مشروع القرار يفوّض القوة الدولية بالتعاون مع الاحتلال، ما يجعلها أداة للسيطرة وقمع الفلسطينيين بدلًا من حمايته
نافذة - رفضت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية إلى مجلس الأمن، بشراكة مع حكومة الاحتلال، بشأن تشكيل قوة دولية في قطاع غزة، معتبرة أنه يشكّل مساسًا بالسيادة الفلسطينية ومحاولة لتكريس وجود الاحتلال تحت غطاء دولي.
وأكدت الجبهة، في بيان صحافي اليوم الجمعة، أن المشروع الأمريكي يسعى إلى تجريد الفلسطينيين من وسائل الدفاع عن أنفسهم عبر ما يُسمّى "نزع سلاح غزة"، في وقت يواصل فيه الاحتلال ارتكاب جرائم يومية بحق الشعب الفلسطيني، معتبرة أن أي قوة دولية يجب أن تقتصر مهمتها على حماية المدنيين وضمان سلامتهم، بعيدًا عن أي تدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية أو فرض حلول تنتقص من حق الشعب الفلسطيني في المقاومة وتقرير المصير.
وقالت الجبهة إن مشروع القرار يفوّض القوة الدولية بالتعاون مع الاحتلال، ما يجعلها أداة للسيطرة وقمع الفلسطينيين بدلًا من حمايتهم، محذّرة من تحويل قضايا إعادة الإعمار والإنعاش الاقتصادي إلى أدوات للابتزاز السياسي وتهميش الدور الفلسطيني.
وأضاف البيان أن محاولة المساواة بين قوة احتلال مدججة بالسلاح وبين شعب أعزل يمثل انحيازًا فاضحًا ضد الفلسطينيين، مشددة على أن تضخيم قضية السلاح الفلسطيني يهدف إلى تصوير الصراع كأنه متكافئ، رغم أن الشعب الفلسطيني يواجه آلة عسكرية تمارس بحقه الإبادة الجماعية.
وأكدت الجبهة أن تنظيم السلاح شأن وطني داخلي يخضع للتوافق الوطني وإدارة غزة، رافضة أي تدخل خارجي في هذا الشأن، ومشددة على ضرورة التزام أي قوة دولية محتملة باتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، واعتبار "إسرائيل" قوة احتلال مسؤولة عن حماية المدنيين.
كما شددت الجبهة على أن مهمة أي قوة دولية يجب أن تقتصر على مراقبة الانتهاكات "الإسرائيلية" وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وفتح المعابر على مدار الساعة، دون المساس بحق الفلسطينيين في المقاومة أو التدخل في إدارة غزة.
واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على رفض أي وجود دولي يتحول إلى غطاء للاحتلال أو بديل عن السلطة الفلسطينية، داعية إلى توفير حماية حقيقية وفعالة للسكان الفلسطينيين بعيدًا عن الحلول الشكلية التي تُبقي على معاناتهم