وفاة المناضل المغربي سيون أسيدون... أحد مؤسسي حركة المقاطعة (BDS)

2025-11-08 / 17:18

رحيل صوتٍ حرّ حمل فلسطين في قلبه حتى النهاية
Post image

نافذة : توفي فجر الجمعة، الموافق 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، المناضل المغربي سيون أسيدون، أحد أبرز الوجوه اليسارية في المغرب، ومؤسس حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في البلاد، بعد صراع مع جروح خطيرة أصيب بها إثر هجوم متعمّد تعرّض له قبل عدة أشهر.

ونعت قوى وهيئات حقوقية مغربية وفلسطينية الراحل، معتبرة رحيله خسارة كبيرة لحركة التضامن العالمية مع فلسطين، إذ عُرف بمواقفه الجريئة ضد التطبيع المغربي مع إسرائيل، وبنضاله الطويل من أجل العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.

ويُعدّ أسيدون، وهو من أصل يهودي مغربي، من الرموز البارزة للحركة اليسارية المغربية في سبعينيات القرن الماضي. شارك في النضالات الطلابية والنقابية، واعتُقل عام 1973 في ما عُرف بـ"محاكمات المناضلين"، حيث حُكم عليه بالسجن 15 عاماً قضاها في سجون الحسن الثاني.

بعد الإفراج عنه، واصل نشاطه السياسي والفكري بثبات، مؤمناً بأن الحرية لا تتجزأ، وأن تحرير فلسطين جزء لا ينفصل عن تحرير الإنسان في كل مكان. وقد جمع في مسيرته بين هوياته الأمازيغية والعربية واليهودية والمغربية في رؤية أممية وإنسانية، وظلّ حتى أيامه الأخيرة من أبرز الأصوات المناهضة للتطبيع المغربي الإسرائيلي. المناضل المغربي سيون أسيدون

وقد نعت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على " اسرائيل " المناضل سيون أسيدون في بيان صدر عنها  واليكم النص

وداعاً سيون... نضالك مستمرّ فينا

بقلوب مثقلة، نودّع رفيقنا المناضل المغربي سيون أسيدون، أحد مؤسسي حركة المقاطعة (BDS) في المغرب، وصوتاً حرّاً حمل قضية فلسطين في قلبه حتى آخر لحظة.

رحل سيون أسيدون عن عالمنا فجر الجمعة، الموافق 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، متأثّراً بجروح خطيرة أُصيب بها إثر هجوم متعمّد على ما يبدو قبل عدة أشهر، نفّذه مجهولون يُرجَّح ارتباطهم بأجهزة مقربة من النظام الاستبدادي في المغرب، الذي قمع وأسكت على مدى سنوات طويلة الأصوات الحرّة والمعارضة. ومن بين هذه الأصوات الشجاعة كان صوت سيون، الذي لم يتردّد في فضح ممارسات السلطة وخيانتها لقضية فلسطين، وفي كشف تحالفها العسكري والأمني مع العدو الإسرائيلي الإبادي ومع الحركة الصهيونية، التي حاربها سيون بشغف وإصرار.

من نيران انتفاضة أيار/مايو 1968 في فرنسا إلى سجون المغرب في عهد الملك الحسن الثاني بعد أن حُكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً في محاكم المناضلين الشهيرة عام 1973، لم ينحنِ سيون ولم ينكسر. كانت حياته جسراً بين العوالم: أمازيغية وعربية ويهودية، مغربية وأممية، موحَّدة بإيمان راسخ لا يتزعزع بأن التحرر والنضال لإنهاء جميع أشكال القهر والاضطهاد لا يعرف حدوداً.

حتى بعد سنوات السجن، ظلّ قلبه ينبض لفلسطين، وللمظلومين، ولكرامة الإنسان في كل مكان.

الآن يرقد الرفيق سيون أسيدون بسلام وكرامة، تاركاً إرثاً طويلاً من النضال؛ إرثاً سيلهمنا لمواصلة الطريق، حتى يصبح العالم العادل والحرّ الذي حلم به سيون واقعاً وحقيقة.

ورغم الصمت الرسمي حيال ظروف الهجوم الذي تعرّض له قبل وفاته، أكدت مصادر مقربة من عائلته أنّ التحقيق لم يُحرز تقدماً ملموساً، وسط ترجيحات بأن يكون وراء الحادث أطراف مقربة من أجهزة النظام، التي طالما ضاقت بانتقاداته الجريئة لسياسات الدولة في الداخل والخارج.

برحيل سيون أسيدون، يفقد المغرب أحد رموزه الفكرية والحقوقية البارزة، فيما يبقى إرثه النضالي وإيمانه بالحرية والمساواة مصدر إلهام للأجيال القادمة، ولجميع من يرفضون الظلم ويؤمنون بأن فلسطين قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية.