الدمى المفخخة ومخلفات الاحتلال تحصد مزيد من أرواح الأطفال في غزة
2025-11-08 / 21:42
نافذة - استشهد طفل، مساء اليوم السبت، إثر انفجار جسم من مخلفات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وكان مدير عام الشؤون الصحية في قطاع غزة منير البرش، كشف الأسبوع الفائت، أن جيش الاحتلال خلّف وراءه دمى وألعابًا مفخخة في مناطق مختلفة من القطاع بهدف استهداف الأطفال الفلسطينيين، واصفًا ذلك بأنه وجه جديد من وجوه حرب الإبادة المستمرة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.
وأوضح البرش في منشور على صفحته في فيسبوك أن الاحتلال لم يترك بيوتًا مدمرة فقط، بل زرع قنابل على هيئة دمى تمثل خطرًا قاتلًا على الأطفال. وأضاف أن شوارع غزة وأزقتها وأنقاض منازلها تعجّ ببقايا صواريخ وقذائف لم تنفجر، لتواصل القتل بعد انسحاب الجنود.
وأشار إلى أن المستشفيات تستقبل يوميًا أطفالًا مصابين بإصابات خطيرة، من أطراف مبتورة إلى وجوه مشوهة، نتيجة فضولهم البريء تجاه هذه الألعاب المفخخة، مؤكدًا أن الاحتلال استخدم أساليب شيطانية لزرع الموت في قلب الطفولة.
وبيّن البرش أن الدمية تحولت إلى لغم، والدبدوب إلى أداة بتر، والكرة إلى فخ قاتل، في مشهد يختصر مأساة الطفولة في غزة، حيث أصبح اللعب خطرًا والموت حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية.
ووفق منظمات دولية، فإن أكثر من سبعين ألف طن من المتفجرات سقطت على غزة منذ أكتوبر 2023، في حين تشير التقديرات إلى وجود نحو عشرين ألف جسم متفجر لم ينفجر بعد، ما يشكل تهديدًا كبيرًا لحياة المدنيين ويعيق جهود الإعمار. مشيرة إلى أن عملية التخلص منها، قد تستمر ما بين 20 و30 عاما"، واصفة غزة بأنها "حقل ألغام مرعب ودون خريطة محددة".
يذكر أن حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع ارتفعت إلى 69,169 شهيدا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، و170,685 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، فيما بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، 241 شهيدا و614 مصابا، وجرى انتشال 522 جثمانا، كما تم استلام جثامين 300 شهيد من الاحتلال، جرى التعرف حتى الآن على 89 منها.