إيران تستغيث بالصين وروسيا للحصول على مقاتلات متطورة استعدادا للحرب المدمرة القادمة
2025-11-08 / 22:58
نافذة - تسعى إيران حاليا إلى تحديث قواتها الجوية استعدادًا لصراع محتمل جديد، بعد الأضرار التي لحقت بأسطولها وأنظمة دفاعها جراء الضربات التي شهدتها الأشهر الماضية. وصلت إلى قاعدة شيراز طائرات ميغ-29 روسية كحل سريع لتعزيز القدرات، بينما تصبو طهران إلى الحصول لاحقًا على منصات أكثر تطورًا مثل سو-35 الروسية أو المقاتلات الصينية J-10C. وتظهر التسريبات وتقارير متعددة أن هناك اتفاقيات محتملة مع روسيا والصين لتوريد مقاتلات وأنظمة دفاع جوي بعيدة المدى من طراز HQ-9، ما يعكس تحوّلًا في سياسة التسليح صوب الاعتماد على موردين شرقيين.
ووفق الكاتب محمد رضا، في تقرير نُشر في موقع "الجزيرة نت"، فإن هذه التحركات تعكس دروس الحرب الأخيرة حين نجح جيش الاحتلال في تحقيق تفوق جوي أضر بقدرة إيران على حماية سمائها، وأظهر هشاشة منظوماتها الجوية والاعتماد المفرط على استراتيجية الردع الصاروخي. فقد أظهرت المواجهات أن القوة الصاروخية وحدها لا تكفي لصد هجوم جوي أو حماية البنى الحيوية، ما دفع الإيرانيين إلى التعجيل بتقوية سلاح الجو والدفاعات الأرضية المتكاملة لرفع تكلفة أي هجوم محتمل على أراضيهم.
الترسانة الجديدة التي تطمح طهران لامتلاكها — ميغ-29 كحل فوري، J-10C للصين وسو-35 الروسية — ستسهم في تضييق الفجوة التقنية مع جيش الاحتلال، لكنها لن تقضي عليها تمامًا. ميغ-29 تظل مقاتلة فعالة من الجيل الرابع لكنها محدودة إلكترونيًا مقارنة بمنظومات الغربيين، بينما J-10C تتميز برادار مسح إلكتروني وقدرات صواريخ بعيدة المدى قد تمنحها أفضلية في الاشتباكات خارج مدى البصر. أما سو-35 فهي منصة متقدمة ذات قدرة مناورة وعناصر تضليل إلكتروني تجعلها تهديدًا جديا في معارك القرب والابتعاد.
إلا أن اقتناء الطائرات لا يكفي؛ فالتفوق الجوي يتطلب منظومة متكاملة تشمل رادارات إنذار مبكر، دفاعات أرض-جو متنوعة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، بنية تحتية لوجستية وصيانة، شبكات اتصالات آمنة ومراكز قيادة متكاملة، بالإضافة إلى تدريب متقدم للطيارين وتوافر قطع الغيار والذخائر. بدون هذا الإطار، تظل المقاتلات عرضة للضربات المباغتة وتفقد قدراتها القتالية.
باختصار، تدرك طهران أن تحسين قدراتها الجوية يتطلب استثمارات معمقة وشراكات طويلة الأمد مع روسيا والصين، وأن هدفها ليس مجرد اقتناء طائرات بل بناء منظومة جوية شاملة تجعل من قرار مهاجمتها خيارًا مكلفًا وخطيرًا لأي خصم محتمل.