توتر في المؤسسة الأمنية للاحتلال بعد إعلان "حماس" العثور على جثة الجندي هدار غولدين

2025-11-09 / 10:18

تحدثت تقارير إعلامية، من بينها موقع "أكسيوس"، عن ربط محتمل بين تسليم جثة غولدين والسماح بممر آمن لإجلاء نحو 200 من مقاتلي "كتائب القسام" العالقين في منطقة رفح.
Post image

نافذة- تسود المؤسسة الأمنية والسياسية لدى الاحتلال حالة من الترقب إزاء تطورات قضية الجندي هدار غولدين، وسط تقديرات تشير إلى أن حركة "حماس" تسعى لإجراء مفاوضات منفصلة بشأن مصيره، وربط ذلك بالإفراج عن عدد من عناصرها المحاصرين داخل شبكة الأنفاق في رفح.

وجاء ذلك بعد إعلان "حماس"، أمس السبت، عن العثور على جثة غولدين في رفح، ما دفع المسؤولين في الاحتلال إلى تشديد لهجتهم تجاه الحركة، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية صباح الأحد.

وقال مصدر سياسي لدى الاحتلال إن "تأخير عودة جثة غولدين يؤخذ على محمل الجد، وعلى حماس أن تعيدها فوراً"، مؤكداً أنه لا توجد مفاوضات جديدة، وأن "هناك اتفاقاً يجب على حماس الالتزام به".

من جهته، صرّح مصدر أمني لدى الاحتلال بأن المؤسسة الأمنية "تأمل أن تتضح الصورة اليوم" بخصوص مصير جثة غولدين، مشيراً إلى أن الجيش سمح لعناصر من الصليب الأحمر وعدد من عناصر "حماس" بالدخول إلى منطقة رفح الخاضعة للسيطرة الاحتلالية للبحث عن خمسة مدنيين مختطفين لدى الفصائل الفلسطينية.

وتؤكد المصادر أن حكومة الاحتلال تنظر بجدية إلى تأخير عودة جثة غولدين، فيما تتابع المؤسسة العسكرية التطورات الميدانية عن كثب في ظل التصعيد الإعلامي والسياسي المتبادل بين الجانبين.

ويُعد هدار غولدين أحد أطول الجنود لدى المقاومة الفلسطينية أسراً في قطاع غزة، إذ ما زال مصيره مجهولاً بعد مرور أكثر من 11 عاماً على أسره خلال معركة "العصف المأكول" في الأول من آب/أغسطس 2014.

ويمثل غولدين عقدة عسكرية وسياسية للاحتلال، بعدما فشل جيشه وأجهزته الاستخبارية في استعادته، سواء عبر العمليات العسكرية أو من خلال المفاوضات غير المباشرة مع المقاومة.

وخلال معركة أسره، فعّل الاحتلال للمرة الأولى "بروتوكول هانيبال"، الذي يجيز استخدام القوة المفرطة لمحاولة منع وقوع الجندي في الأسر، حتى وإن أدى ذلك إلى مقتله.

وفي الأيام الأخيرة، تحدثت تقارير إعلامية، من بينها موقع "أكسيوس"، عن ربط محتمل بين تسليم جثة غولدين والسماح بممر آمن لإجلاء نحو 200 من مقاتلي "كتائب القسام" العالقين في منطقة رفح.

وبحسب المصادر، أبدى رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، في البداية موافقة مبدئية على هذا المقترح، الذي يقضي بنقل المقاتلين إلى منطقة آمنة، غير أن رئيس حكومة الاحتلال ، بنيامين نتنياهو، رفض الفكرة تماماً، مؤكداً أن أمام المقاتلين خيارين فقط: الاستسلام أو البقاء تحت الأرض.

وفي وقت لاحق، تراجع زامير عن موقفه المؤيد للممر الآمن، في ظل الخلافات المتصاعدة داخل قيادة الاحتلال بشأن إدارة هذا الملف الحساس.