إسرائيل تهاجم رئيس وزراء النرويج بعد مشاركته في فعالية داعمة لفلسطين
2025-11-10 / 17:14
يُعرف رئيس الوزراء النرويجي بمواقفه المنتقدة لسياسات الاحتلال، إذ عبّر مراراً عن رفضه لـ"حرب الإبادة الجماعية" التي تشنها "إسرائيل" على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدعم أميركي واسع
نافذة- في مؤشر جديد على اتساع عزلتها الأوروبية، شنّت دولة الاحتلال الإسرائيلي هجوماً حاداً على رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، متهمةً إياه بـ"معاداة السامية"، بعد مشاركته في فعالية تضامنية مع فلسطين نظمت في أوسلو.
وقالت وزارة خارجية الاحتلال، في بيان لاذع، إن "رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور سجل أرقاماً قياسية جديدة في الانحطاط الأخلاقي والعداء لإسرائيل ومعاداة السامية"، وفق تعبيرها، وذلك بسبب مشاركته في فعالية نظمها المركز النرويجي لمناهضة العنصرية بدعم من اللجنة النرويجية لفلسطين، بدلاً من انضمامه إلى احتفال نظمته الجالية اليهودية في النرويج.
وأضاف البيان أن "ستور اختار المشاركة في احتفال حوّل حادثة مروعة من جرائم قتل واضطهاد اليهود، وهي ذكرى ليلة الزجاج المكسور إلى سلاح ضد الدولة اليهودية والإسرائيليين واليهود"، معتبراً أن مشاركته "إهانة لذكرى ضحايا الهولوكوست، وخاصة أكثر من 750 يهودياً نرويجياً رحّلهم النازيون وقتلوهم بمعاونة عملائهم المحليين".
وزعمت الوزارة أيضاً أن "الحدث الذي نظمه المركز النرويجي لمناهضة العنصرية، بدعم من اللجنة النرويجية لفلسطين، يستغل ذكرى الهولوكوست لتأجيج معاداة الصهيونية ومعاداة السامية"، معتبرة أن رفض رئيس الوزراء حضور فعالية الجالية اليهودية "يرسل رسالة خطيرة مفادها أن حتى ذكرى ضحايا الهولوكوست يمكن استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية".
لكن، وبخلاف ادعاءات الخارجية الإسرائيلية، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ستور قوله خلال الفعالية إن "حكومتي ستبذل قصارى جهدها لحماية ودعم يهود النرويج وجميع الأقليات"، مضيفاً: "يجب أن تكون النرويج بلداً يمكن للمرء أن يقول فيه بفخر: أنا يهودي".
ويُعرف رئيس الوزراء النرويجي بمواقفه المنتقدة لسياسات الاحتلال، إذ عبّر مراراً عن رفضه لـ"حرب الإبادة الجماعية" التي تشنها "إسرائيل" على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدعم أميركي واسع. كما أدان منع دولة الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية لنحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع المحاصر منذ قرابة 18 عاماً.
وكانت الحرب على غزة قد توقفت بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، غير أن دولة الاحتلال تواصل خرق الاتفاق بشكل يومي عبر العدوان الجوي والبري، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى واستمرار منع دخول الإغاثة الإنسانية إلى القطاع المنكوب.