كنيست الاحتلال يصادق بالقراءة الأولى على قانون إعدام الأسرى

2025-11-11 / 06:21

صادق كنيست الاحتلال بالقراءة الاولى على قانون إعدام الأسرى، ما سيسمح بدفعه لاحقا حتى لو لم يُستكمل تشريعه خلال الدورة الحالية، فيما حذرت منظمات حقوقية من إعدامات جماعية ضد الأسرى، لأن القانون وفي سابقة غير معهودة، ينص في أحد بنوده على سريانه بأثر رجعي، ما يفتح الباب أمام إعدم مئات الأسرى، ويظهر أن إقراره يهدف الانتقام وليس الردع والمنع المستقبلي.
Post image

(الصورة نقلا عن الجزيرة/رويترز)

نافذة-صادقت الهيئة العامة للكنيست (برلمان الاحتلال الاسرائيلي)، الليلة الماضية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي تقدمت به عضو الكنيست ليمور سون هرملخ من حزب "عوتسما يهوديت".

وأيد قانون اعدام الاسرى وصوت لصالحه 36 عضوا مقابل  15 عارضوه.

 وأُحيل القانون إلى اللجنة البرلمانية المختصة تمهيدًا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

وأقرّت الهيئة العامة للكنيست أيضا مشروع قانون موازٍ في طرحٍ مماثل، قدّمه عضو الكنيست عوديد فورر من حزب "يسرائيل بيتينو" المعارض، بأغلبية 37 صوتًا مقابل 14 معارضًا، في خطوة عكست تعاونًا بين الائتلاف والمعارضة الإسرائيلية في استهداف للحركة الوطنية الأسيرة في السجون الإسرائيلية.

وبحسب ما أفادت به تقارير إسرائيلية، فقد أُدرج القانون في نهاية جدول أعمال الجلسة حتى يتمكّن أعضاء الكنيست عن حزب "ييش عتيد" المعارض من مغادرة القاعة أثناء التصويت.

وبعد المصادقة على مشروعي القانون، أُحيلا إلى لجنة الأمن القومي في الكنيست، التي يرأسها عضو كنيست من حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة المتطرف إيتمار بن غفير، لاستكمال إعداد الصيغة النهائية تمهيدًا للتصويت عليهما بالقراءتين الثانية والثالثة.

ويُعتبر قانون اعدام الاسرى جزءا من الاتفاقات التي جرى توقيعها لتشكيل الائتلاف الحكومي بين بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير، أواخر عام 2022.

وينص مشروع القانون على "إيقاع عقوبة الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل".

وإقرار القانون بالقراءة الأولى سيسمح بمواصلة دفعه في الكنيست المقبلة، حتى لو لم يُستكمل تشريعه خلال الدورة الحالية.

وفي ذات السياق حذّرت تسع منظمات حقوقية فلسطينية، أمس، من خطر ارتكاب إسرائيل "إعدامات جماعية" بحق الأسرى الفلسطينيين، في حال إقرار الكنيست مشروع قانون الإعدام المخصص للأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين، مؤكدة أن سلطات الاحتلال "تمارس الإعدام فعليًا منذ سنوات بوسائل متعددة وخارج إطار القانون".

وجاء التحذير في "ورقة موقف" صادرة عن منظمات حقوقية فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى، تناولت مشروع القانون الإسرائيلي قبيل التصويت عليه بالقراءة الأولى،

وأشارت المنظمات إلى أن أخطر ما في مسودة التشريع أنه يسري بأثرٍ رجعيّ، وهو ما وصفته بـ"سابقة قانونية خطيرة"، إذ يُفترض أن تسري القوانين الجزائية بأثر مباشر فقط بعد صدورها، معتبرة أن هذا البند يفتح الباب أمام تنفيذ أحكام إعدام جماعية بحق مئات الأسرى الفلسطينيين، وخصوصًا أولئك الذين تم اعتقالهم منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأكدت ورقة الموقف أن جوهر التشريع المقترح "ليس الردع أو المنع المستقبلي، بل تلبية دوافع الانتقام والثأر السياسي"، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بقيادة وزير ما يسمى "الأمن القومي"، إيتمار بن غفير، تدفع باتجاه "تشريع الإعدام الجماعي لتصفية عناصر المقاومة داخل السجون".

وقالت المنظمات إن من الخطأ النظر إلى "إسرائيل" كدولة ألغت عقوبة الإعدام أو تتجه لإعادتها، موضحة أن "تل أبيب لم تتوقف فعليًا عن تنفيذ هذه العقوبة بحق الفلسطينيين في الأرض المحتلة على مدى عقود"، وإنها "تمارس آلاف جرائم الإعدام خارج نطاق القضاء بوسائل متعددة، أبرزها الاغتيالات والقنص وإطلاق النار على المدنيين والمعتقلين".