الكشف عن مخطط تقسيم غزة وتولي "أبو شباب" تامين اعادة إعمار رفح

2025-11-12 / 09:26

يصف مراقبون ظهور هذه المليشيا بأنه جزء من مشروع احتلالي لتقسيم غزة وإنشاء قوة بديلة تشبه "جيش لحد" الذي شكّله الاحتلال في جنوب لبنان في ثمانينيات القرن الماضي، لتعمل هذه المجموعات كأذرع أمنية محلية تخدم مصالحه في مرحلة ما بعد الحرب.
Post image

نافذة - في خطوة تعكس نية دولة الاحتلال الإسرائيلي تكريس واقع جديد في قطاع غزة، أفادت هيئة البث العبرية بأن مجموعة  "أبو شباب" (المرتبطة بجيش الاحتلال) ستتولى مسؤولية تأمين مشاريع إعادة إعمار مدينة رفح جنوبي القطاع، بموافقة من قوات الاحتلال.

وتُعد هذه المجموعة إحدى المليشيات المحلية التي تعاونت مع قوات الاحتلال خلال عدوانه المستمر على غزة منذ عامين.

 وذكرت هيئة البث العبرية أن ما يُعرف بـ"مجموعة أبو شباب"، التي قاتلت إلى جانب قوات دولة الاحتلال الإسرائيلي، ستتولى مسؤولية تأمين مشاريع الإعمار في مدينة رفح داخل المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال جنوبي قطاع غزة.

وأوضحت الهيئة أن قوات الاحتلال لم تحسم بعد مصير هذه المليشيات بعد انسحابها المتوقع من القطاع، لكنها أشارت إلى أن المجموعات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال تنتشر في "جيوب محددة" بالمناطق الخاضعة لسيطرته داخل غزة.

وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد كشفت في حزيران/يونيو الماضي أن مليشيا "أبو شباب" تتلقى دعمًا مباشرًا من قوات الاحتلال بالسلاح والمال، وأن أفرادها "من المجرمين الذين تورطوا في تجارة المخدرات وجرائم الممتلكات".

وفي مقابلة سابقة لهيئة البث مع قائد المجموعة المدعو "أبو شباب"، أقرّ بأن مجموعته "تحصل على دعم لوجستي ومالي من مصادر متعددة"، لكنه رفض الكشف عن تفاصيلها، مؤكّدًا أن عناصره يتحركون بحرية تامة في رفح ضمن مناطق خاضعة كليًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما يواجهون صعوبة في التحرك في مناطق أخرى من جنوب القطاع.

ويصف مراقبون ظهور هذه المليشيا بأنه جزء من مشروع احتلالي لتقسيم غزة وإنشاء قوة بديلة تشبه "جيش لحد" الذي شكّله الاحتلال في جنوب لبنان في ثمانينيات القرن الماضي، لتعمل هذه المجموعات كأذرع أمنية محلية تخدم مصالحه في مرحلة ما بعد الحرب.

يُذكر أن قوات الاحتلال، بدعم أمريكي، ارتكبت منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 69,182 فلسطينيًا وإصابة نحو 170,694 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، فيما تُقدّر الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار.

ويأتي الحديث عن دور مجموعة "أبو شباب" في ظل بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تشمل تبادل أسرى وانسحابًا جزئيًا لقوات الاحتلال من بعض المناطق، تمهيدًا لمرحلة ثانية تتضمن انسحابًا أوسع وتأسيس سلطة انتقالية وبدء مشاريع إعادة الإعمار.